لطفي بوشناق… حين تعجز الأقزام عن بلوغ القامة فيحاولون النيل منها
في كل زمنٍ يبرز رجالٌ تصنعهم المواقف، وتخلّدهم القيم، وتمنحهم الشعوب مكانةً لا تهزّها العواصف ولا تنال منها حملات التشويه.
ومن بين هؤلاء يظل اسم لطفي بوشناق واحدًا من أنقى الأسماء التي أنجبتها تونس، صوتًا وإنسانًا وموقفًا.
لم يكن لطفي بوشناق يومًا مجرد فنان يعتلي المسارح ثم يغادر، بل كان ضمير وطن، ولسان شعب، وصوت كرامة حمل هموم الناس في حنجرته، وجعل من الفن رسالة نبيلة لا تجارة عابرة.
غنّى للوطن فصار الوطن يردّد صوته، وغنّى للإنسان فلامس القلوب من المحيط إلى الخليج، وغنّى فصار…