
الخط : A- A+
تضمنت استراتيجية البيت الأبيض لمكافحة الإرهاب لعام 2026 تحولا جذريا بتصنيف فروع من تنظيم الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية أجنبية، حيث يتبنى الرئيس ترامب رؤية تعتبر التنظيم الجذري الذي تتفرع منه كافة الجماعات المتشددة الحديثة مثل القاعدة وداعش وحماس؛ كما تقضي الاستراتيجية بمواصلة إدراج فروع التنظيم في الشرق الأوسط وإفريقيا، بدءا من الفروع المصرية والأردنية واللبنانية والسودانية، ضمن قوائم الإرهاب بهدف سحق قدرتها على التجنيد والتمويل.
وقال البيت الأبيض: “نظرا للدور المحوري الذي يلعبه تنظيم الإخوان في الترويج للإرهاب الحديث، سنواصل تصنيف فروعها في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه كمنظمات إرهابية أجنبية لسحقها أينما تنشط”.
وتشير الوثيقة إلى أن تصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي أجنبي سيُستخدم لمواصلة الضغط على شبكاتها العالمية، ومنعها من التجنيد أو التمويل ضد الولايات المتحدة، مشددة على أن القوات الأميركية “حيّدت مئات العناصر المتشددة” في عدة دول، مع التركيز على أخطر خمس جماعات قادرة على تنفيذ عمليات خارجية ضد الولايات المتحدة.
ومن جهة أخرى، أقرت الولايات المتحدة، في استراتيجيتها الجديدة لمكافحة الإرهاب، بأن أوروبا حاضنة للتهديدات الإرهابية، مشيرة إلى أن “مجموعة من الجهات الخبيثة كالقاعدة، وداعش، قد استغلت حدود أوروبا الضعيفة بحرية لتحويل أوروبا إلى بيئة عمل متساهلة للتآمر ضد الأوروبيين والأميركيين”.
وتؤكد الاستراتيجية الأمريكية لعام 2026 أن تنظيمات مثل “داعش” و”حركة الشباب” قد استغلت المساحات غير المحكومة لإعادة التمركز في مناطق تشمل الساحل وحوض بحيرة تشاد وموزمبيق والسودان والصومال؛ ولذا حددت واشنطن هدفين محوريين يتمثلان في منع هذه الجماعات من بناء قواعد لشن عمليات خارجية ضد المصالح الأمريكية، وحماية المسيحيين من الهجمات التي يتعرضون لها.
هذا وتعتزم الإدارة تقليص بصمتها العالمية وسحب القوات مع التحول نحو إعادة بناء العلاقات الثنائية القائمة على تبادل المعلومات الاستخباراتية ودعم القوات الشريكة، محملة الحلفاء الإقليميين والدول الأوروبية مسؤولية أكبر في قيادة عمليات مكافحة الإرهاب في القارة.