الخط : A- A+
أكد مسؤول إيرلندي رفيع أن الشراكة بين الدار البيضاء فاينانس سيتي (CFC) ومنطقة سانديفورد للأعمال (SBD)، أحد أبرز المراكز المالية في إيرلندا، تتجه نحو مستقبل واعد، في خطوة تعكس تنامي التقارب الاقتصادي بين المغرب وإيرلندا وفتح آفاق جديدة للتعاون بين القارتين الإفريقية والأوروبية.
وخلال مؤتمر اقتصادي رفيع المستوى احتضنته العاصمة دبلن، شدد جير كوربيت، الرئيس المدير العام لـSBD، على أن هذه الشراكة تمثل “ممرا استراتيجيا للفرص” يربط بين قلب إيرلندا وبوابة إفريقيا، عبر الدار البيضاء باعتبارها مركزا ماليا قاريا صاعدا.
وأوضح المسؤول الإيرلندي أن الشراكة الموقعة العام الماضي بين الجانبين تعكس تقاطعا واضحا في الرؤى التنموية، سواء من حيث دعم الابتكار أو تطوير الخدمات المالية، مبرزا أن الطرفين يعملان على تبادل الخبرات في مجالات التكنولوجيا المالية (فينتك)، بما يضمن مواكبة التحولات الرقمية العالمية.
وأشار إلى أن هذا التعاون سيمكن من تعزيز جاذبية المدينتين الماليتين، الدار البيضاء ودبلن، لدى المؤسسات الدولية والمجموعات متعددة الجنسيات، خصوصا تلك التي تبحث عن مراكز استراتيجية لتوسيع أنشطتها.
كما اعتبر أن هذه المبادرة تعكس قدرة الطرفين على التموقع كفاعلين عالميين في القطاع المالي، مضيفا أن “العمل المشترك لا يكتفي بتشكيل مستقبل المال والأعمال، بل يساهم في بنائه فعليا”.
وأعرب كوربيت عن إعجابه برؤية التنمية التي يعتمدها المغرب، والتي تشمل مجالات متعددة مثل البنية التحتية والتعليم والابتكار والخدمات المالية، معتبرا أن هذه الدينامية تعزز مكانة المملكة كفاعل اقتصادي إقليمي ودولي.
ويضم مركز سانديفورد للأعمال أكثر من 1000 شركة ونحو 26 ألف مهني، ما يجعله أحد أبرز المحركات الاقتصادية في إيرلندا، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والابتكار والخدمات المالية.
وفي السياق ذاته، أكد عدد من الفاعلين الاقتصاديين المشاركين في المؤتمر أن المغرب يمثل وجهة استثمارية واعدة، مستفيدا من نموه الاقتصادي المستمر وانفتاحه على الاستثمارات الأجنبية، خصوصا في قطاعات الصناعة، الطاقات المتجددة، التكنولوجيا، وصناعة السيارات والطيران.
ويأتي هذا اللقاء في إطار جهود وكالة تنمية الاستثمارات والصادرات المغربية، بشراكة مع سفارة المملكة في إيرلندا ومنطقة ساندي فورد، لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين وتطوير قنوات الاستثمار المشترك.
ومن المرتقب أن تتواصل هذه الدينامية عبر محطة جديدة في مدينة كورك، ثاني أكبر مدن إيرلندا، والتي تُعد بدورها قطبا صناعيا وتكنولوجيا مهما يحتضن العديد من الشركات العالمية الكبرى.