بين الإشادة ببعض مستجداته والتحذير من مخاطره، فجّر محمد الإدريسي العلمي المشيشي انتقادات حادة لقانون المسطرة الجنائية الجديد، معتبرا أن أخطر ما رافق إخراجه هو عدم عرضه على المحكمة الدستورية رغم مساسه المباشر بالحريات والحقوق الأساسية، في خطوة أرجعها إلى “حسابات سياسية” ورغبة الحكومة في تسجيل إنجاز تشريعي قبل نهاية ولايتها.
وقال العلمي المشيشي، خلال ندوة نظمها المركز الدولي للدراسات القانونية والاقتصادية والتحكيم بمدينة تطوان، إن المغرب كان في حاجة إلى قانون مسطرة جنائية يواكب تطور المجتمع وتحولاته الحقوقية، غير أن النص الذي صودق عليه سنة 2025، ورغم احتوائه على بعض الإيجابيات، حمل في المقابل اختلالات وصفها بالعميقة والمقلقة.
واعتبر وزير العدل الأسبق أن القانون “خرج عن طبيعته” حين ضم مقتضيات تدخل في نطاق القانون الجنائي الموضوعي، بدل الاقتصار على القواعد الإجرائية، متسائلا عن سبب غياب التنسيق بين…