الخط : A- A+
لا زال برنامج “ديرها غا زوينة” الذي يبث عبر موقع “برلمان.كوم”، يواصل ملامسة أوجاع الشارع المغربي عبر قراءة نقدية حادة وجريئة للواقع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، وذلك وسط متابعة قياسية تعكس الثقة الكبيرة التي يوليها الجمهور لهذا البرنامج.
وفي هذا السياق، خصصت الزميلة بدرية عطا الله حلقة اليوم الخميس 14 ماي 2026 لتشريح جملة من الملفات الحارقة التي تمس تدبير الشأن العام، حيث وجهت انتقادات لاذعة للوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري وقيادات حزب الأصالة والمعاصرة على خلفية اختلالات التعمير التي تهز مدينة مراكش.
ودعت مقدمة البرنامج المنصوري إلى الخروج بتوضيحات رسمية مدعومة بالوثائق والحجج القانونية عوض اللجوء إلى التهديد بالقضاء، خاصة وأن تقارير وزارة الداخلية ورسائل الوالي كشفت عن استفادات مشبوهة وتضارب في المصالح، وهو ما تزكيه قرارات العزل المستمرة في حق مسؤولين ومنتخبين في قضية عقار “تسلطانت” الشهيرة.
وتوقفت الحلقة عند محاولات خنق حرية الصحافة من طرف مسؤولي حزب “التراكتور”، الذين يسعون للمواجهة القضائية لتكميم الأفواه، في وقت يتغاضون فيه عن رفع دعاوى ضد حسابات مجهولة مثل “جبروت” التي سربت مئات الوثائق الحساسة الخاصة بهم، كما ألمحت بدرية عطا الله إلى أن ملفات الفساد العقاري في مدينة العيون والمناطق الجنوبية لا تختلف في جوهرها عما يقع في مراكش، مشيرة بوضوح إلى تورط أسماء وازنة مثل “ولد الرشيد” في فضائح مماثلة.
وطرحت الحلقة قراءة سياسية ودستورية تتعلق بفرضية تأجيل الانتخابات المقبلة، معتبرة أن المغرب مقبل على أكبر حدث وطني منذ خمسين سنة وهو التنزيل الفعلي لمبادرة الحكم الذاتي، مما قد يستدعي تعديلات في الدستور وملاءمة الزمن السياسي مع المصالح الدبلوماسية العليا للبلاد، معربة عن طموح جماعي للمغاربة في طي ملف الوحدة الترابية نهائيا بحلول نهاية شهر أكتوبر المقبل، وإنهاء عقود من الصراع المفتعل حول الصحراء المغربية تحت قيادة المملكة المغربية الشريفة.
وردت الزميلة بدرية، بقوة، على عبد الإله بنكيران الأمين العالم لحزب العدالة والتنمية، حيث كشفت عن كواليس حصوله على معاشه الاستثنائي البالغ سبعة ملايين سنتيم، مؤكدة أنه خطط للأمر بدقة عبر الاستقالة من البرلمان ورفض تقاعد رئيس الحكومة القانوني لضمان مبلغ أكبر، بل وادعى الفقر عبر وسيط مقرب منه لدى الجهات العليا، وهو ما اعتبرته “دجلا سياسيا” يمارسه شخص يدعي المرجعية الدينية بينما يغرق في الاستفادة من ريع المناصب والامتيازات المالية الضخمة.
وانتقدت بدرية عطا الله “التناقض الصارخ” في خطاب بنكيران الذي يحاول دغدغة مشاعر المواطنين بوعود انتخابية مثل إلغاء الساعة الإضافية، متناسيا أن حزبه هو من أقرها إبان رئاسته للحكومة وهو من أجهز على القدرة الشرائية عبر الاجراءات التي ابتدعها بصندوق المقاصة، كما عرضت الحلقة مقاطع فيديو توثق لقاموس من السب والشتم استعمله بنكيران في حق معارضيه والصحفيين، واصفا إياهم بـ “الحمير والكلاب والحشرات”، وهو أسلوب اعتبرته بعيدا كل البعد عن أخلاق الزعماء السياسيين ومسيئا لقيم المجتمع المغربي.
ووضعت الحلقة الأداء الحكومي تحت مجهر النقد، متسائلة عن مدى وجود انسجام حقيقي بين الوزراء الذين يجر كل واحد منهم لجهته الخاصة دون اعتبار للمصالح العليا للوطن، حيث استحضرت فضائح قطاع الصناعة التقليدية المرتبطة بالوزيرة فاطمة الزهراء عمور والحسن السعدي، وصولا إلى “الارتباك الكبير” في وزارة التربية الوطنية، واصفة التدبير الحكومي الحالي بالمتعثر الذي أرهق كاهل المغاربة وجعلهم يتساءلون عن مصير الوعود التي قطعت إبان تشكيل التحالف الحكومي.
إليكم الحلقة كاملة