جريدة البديل السياسي
بقلم الاستاذ: مولاي الحسن بنسيدي علي
ستون عامًا وأنا أحمل على عينيَّ ثقل نظارتي السميكة، أتنقل بها بين محطات العمر، أستعين بها على رؤية الحياة، حتى غدت جزءًا من ملامحي وتفاصيل أيامي. كنت إذا فقدتها لحظة شعرت كأن الدنيا قد أغلقت أبواب نورها في وجهي، فأعيش عتمةً لا يبددها إلا عودتها.

ومنذ طفولتي، كان قِصر النظر يرافقني كظلٍّ ثقيل؛ ففي قاعة الدرس كنت أقوم إلى السبورة مرارًا لأتبين كلمة أو أسجل حرفًا، ثم أعود إلى مقعدي بين همسات التلاميذ ونظرات الشفقة أحيانًا والسخرية أحيانًا أخرى. وكان حلمي، كحلم كثير من شباب جيلي، أن ألتحق بصفوف…