مسح لوحة “الكراب” يفجر نقاشا حول تدبير جمالية أزقة المدينة العتيقة

Écrit par

dans

أثار مسح جدارية فنية تجسد شخصية “الكراب” في أحد أزقة المدينة العتيقة بطنجة موجة انتقادات محلية، بعدما اعتبر فاعلون ومهتمون بالشأن الثقافي أن الأمر يمس بذاكرة بصرية كانت تمنح المكان قيمة سياحية وثقافية.

وكانت الجدارية، التي تصور بائع الماء التقليدي بلباسه المعروف وأكوابه النحاسية ومرآته المعلقة على صدره، قد تحولت خلال الفترة الماضية إلى نقطة توقف للزوار والمرشدين السياحيين، الذين كانوا يستثمرونها لشرح رمزية “الكراب” في الحياة الاجتماعية المغربية.

ويرى منتقدو عملية المسح أن اللوحة لم تكن عملا تزيينيا فقط، بل جزءا من سردية ثقافية تعرف الزائر بجوانب من التراث الشعبي المغربي، خصوصا رمزية الماء، والفرجة، والتعايش داخل الفضاء العام.

وبحسب شهادات محلية، فإن الزقاق الذي احتضن الجدارية كان يعاني في السابق من مظاهر إهمال وروائح كريهة، قبل أن تساهم مبادرة شبابية في تحويله إلى فضاء بصري يستقطب الزوار ومستعملي منصات التواصل الاجتماعي لالتقاط الصور.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الجدارية تعود لفنانة أسترالية أنجزت أعمالا أخرى بالمغرب، من بينها جدارية في العاصمة الرباط، ما أضفى على العمل بعدا فنيا عابرا للحدود.

وأعاد الحادث النقاش حول تعامل السلطات والفاعلين المحليين مع الفن الحضري داخل المدينة العتيقة، في وقت تراهن فيه مدن كثيرة على الجداريات والمبادرات الفنية الصغيرة لتقوية جاذبيتها السياحية وتحسين صورة أحيائها.

ويعتبر مهتمون بالشأن المحلي أن الترويج للمدن لا يرتبط فقط بالمشاريع الكبرى، بل يشمل أيضا حماية التفاصيل الجمالية التي تمنح الأزقة روحا وهوية، وتخلق تفاعلا مباشرا بين السكان والزوار.

وفي غياب توضيح رسمي حول أسباب مسح الجدارية، تتزايد الدعوات إلى اعتماد مقاربة أكثر حساسية تجاه الأعمال الفنية في الفضاء العام، خصوصا داخل المدينة العتيقة التي تشكل أحد أبرز عناصر الذاكرة الحضرية والسياحية لطنجة.

ظهرت المقالة مسح لوحة “الكراب” يفجر نقاشا حول تدبير جمالية أزقة المدينة العتيقة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

إقرأ الخبر من مصدره