حذرت دراسة حديثة، من أن احترار الأرض المستمر سيتسبب في تزايد معدلات ذوبان الجليد بغرينلاند، أحد أكبر المناطق المتجمدة بالعالم، ما قد يؤدي لارتفاع مستويات البحار عالميا بشكل يمثل كارثة محققة.
وبحسب ما نقله موقع إذاعة ”صوت ألمانيا”، فإن الأبحاث الجديدة تشير إلى أنه لا توجد طريقة لإيقاف الأمر، حتى لو توقف العالم عن إطلاق الانبعاثات المسببة لاحترار كوكب الأرض، مبرزة أن الدراسة، التي نُشرت في مجلة Nature” Climate Change”، خلصت إلى أن “فقدان الجليد من الغطاء الجليدي في غرينلاند سيؤدي إلى ارتفاع 10 بوصات على الأقل في مستوى سطح البحر، بغض النظر عن سيناريوهات الاحترار المناخي”.
وأفادت الدراسة، أن ذلك هو “المقدار نفسه الذي ارتفعت به مستويات البحار العالمية، خلال القرن الماضي بفعل ذوبان الجليد في كل من غرينلاند والقارة القطبية الجنوبية إضافة لتسارع الارتفاع في حرارة الأرض”.
وكشفت الدراسة، أن هناك نتائج مقلقة بخصوص هذا الأمر، إذ أن العلماء لاحظوا من هيئة المسح الجيولوجي بالدنمارك وغرينلاند “تغيرات في حجم الصفيحة الجليدية في غرينلاند وما حولها، ورأوا أن تدفق المياه الذي نتج عن ذوبان الكتل الجليدية كان الدافع الأساسي لذلك”.
وقالت الدراسة ذاتها، إنه ”باستخدام نظرية معتمدة تمكن العلماء من تحديد أن حوالي 3.3 في المائة من الغطاء الجليدي في غرينلاند – أي ما يعادل 110 تريليون طن من الجليد – سوف يذوب حتما عندما يتفاعل الغطاء الجليدي مع التغييرات المناخية التي حدثت بالفعل”.
وذكر المصدر نفسه، أن نتائج هذه الدراسة تأتي “في أعقاب تقرير عن ارتفاع مستوى سطح البحر في عام 2022 صدر في وقت سابق من هذا العام عن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي بالولايات المتحدة، والذي وجد أن السواحل الأمريكية يمكن أن تتوقع ارتفاعا في مستوى سطح البحر من 10 إلى 12 بوصة في الثلاثين عاما القادمة”.
وأضاف المصدر، أن هذا سيؤدي إلى حدوث فيضانات عالية المد أكثر من 10 مرات في كثير من الأحيان، والسماح للعواصف بالانتشار داخل البلاد.