
الخط : A- A+
لم تسفر زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين عن تحقيق أي اختراق ملموس في ملف المفاوضات غير المعلنة بين واشنطن وطهران، وعلى الرغم من إبداء الرئيس الصيني، شي جين بينغ، دعمه الصريح للمساعي الدبلوماسية وتشديده على أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا للملاحة الدولية، أكدت مصادر مطلعة أن المحادثات الثنائية بين الزعيمين لم تنجح في إحداث أي تغيير فعلي في مسار الأزمة الإيرانية.
وفي غضون ذلك، أفاد مسؤولون في الإدارة الأميركية بأنهم كانوا يربطون تحديد خطوتهم المقبلة تجاه طهران بنتائج القمة التي جمعت ترامب بنظيره الصيني، ومع غياب النتائج المرجوة، بات يتعين على الرئيس الأميركي الآن حسم موقفه بشأن ما إذا كان اللجوء إلى خيار توجيه ضربات عسكرية إضافية ضد إيران يمثل السبيل الأمثل لإنهاء هذا النزاع الإقليمي المحتدم.
وتشهد أروقة صناعة القرار في واشنطن تباينا واضحا في وجهات النظر حول كيفية التعامل مع الملف الإيراني؛ حيث يتبنى فريق داخل الإدارة، يضم مسؤولين بارزين في وزارة الدفاع (البنتاغون)، توجها أكثر تشددا يدعو إلى تنفيذ ضربات عسكرية محدودة ومستهدفة، كأداة للضغط على طهران وإجبارها على تقديم تنازلات جوهرية على طاولة المفاوضات.
ومن جهة أخرى، يدافع تيار آخر داخل الإدارة الأميركية عن ضرورة التمسك بالمسار الدبلوماسي كخيار استراتيجي، وهو التوجه الذي مال إليه الرئيس ترامب نفسه مؤخرا، مراهنا على أن المزاوجة بين تكثيف العقوبات والضغط الاقتصادي الصارم من جهة، وإبقاء قنوات التفاوض المباشر مفتوحة من جهة أخرى، كفيلة بدفع الجانب الإيراني نحو القبول باتفاق جديد، إلا أن طهران لم تغيّر كثيراً من شروطها منذ إعلان ترامب وقف إطلاق النار في أبريل، ما زاد من نفاد صبر الرئيس الأميركي.