تحذيرات مدنية من تمرير تعديلات قانون الجهات

Écrit par

dans

عبرت جمعيات وهيئات مدنية وفاعلون ترابيون عن قلق متزايد إزاء ما وصفوه بـ“التسريع غير المبرر” في تمرير مشروع القانون التنظيمي رقم 31.26، المعدل والمتمم للقانون التنظيمي 111.14 المتعلق بالجهات، محذرين من تداعياته على مسار الجهوية المتقدمة بالمغرب.

واعتبرت هذه الأطراف أن التعديلات المقترحة تمرر في غياب نقاش عمومي فعلي ومقاربة تشاركية، لا تواكب أهمية هذا الورش الدستوري، الذي يعد من أبرز رهانات الإصلاح السياسي والمؤسساتي، وأشارت إلى أن اعتماد مقاربة تقنية وإدارية ضيقة في هذا السياق من شأنه إفراغ المشروع من روحه الديمقراطية، وتقويض أهداف العدالة الترابية.

وسجلت الهيئات ذاتها جملة من الملاحظات، من بينها غياب التشاور مع المنتخبين والفاعلين الترابيين ومكونات المجتمع المدني، إلى جانب ما اعتبرته توجها تدريجيا نحو تجريد الجهات من عدد من اختصاصاتها لفائدة الإدارة المركزية، كما نبهت إلى استمرار منطق “الجمعيات ذات المنفعة العامة”، لما يحمله من مخاطر الانتقائية داخل النسيج الجمعوي.

وأوضحت أن بعض المقتضيات الجديدة تمس بجوهر مبدأ التدبير الحر، خاصة من خلال العودة إلى منطق “المصادقة” بدل “التأشيرة”، وتقليص صلاحيات الجهات في تعيين المسؤولين، فضلاً عن إضعاف آليات الرقابة داخل الشركات الجهوية، وهو ما يطرح، بحسب تعبيرها، إشكالات تتعلق بالحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي مقابل ذلك، شددت هذه الفعاليات على ضرورة تعزيز استقلالية الجهات وتوسيع صلاحياتها، بما يمكنها من الاضطلاع بدورها كرافعة للتنمية الترابية وتقليص الفوارق المجالية، داعية إلى تمكينها من الموارد المالية والبشرية والتقنية اللازمة.

ووجهت نداء إلى أعضاء مجلس المستشارين لتحمل مسؤوليتهم الدستورية، من خلال فتح نقاش وطني واسع حول المشروع، وإشراك مختلف الفاعلين في بلورة أي إصلاح يهم مستقبل الجهوية بالمغرب، بما ينسجم مع روح دستور 2011 ومبادئ اللامركزية والتدبير الحر.

إقرأ الخبر من مصدره