
سهام البارودي – كود//
انا شخصيا إنسانة كاتقدس واحد الحاجة سميتها المسؤولية الفردية، و أنه الإنسان مسؤول على حياتو، و ماعنديش مع داك التولويل و البكا و التبوحيط.
داكشي علاش كايجيني أي واحد أي واحد كايدافع على هرگاوة و لا كايحاول يلقى ليهم تبرير و ديك الهضرة ديال “ولكن شكون صنع هرگاوة ؟ و الدولة و الحكومة و كدا…” راه هرگاوي ماكاين ما ولكن !حيت الدافع الوحيد لي يمكن يكون عند انسان باش يدافع على هرگاوة و سلوكات هرگاوة هوا يكون كايحس بالانتماء ليهم.
الإنسان خاصو يكون كايآمن بواحد الحاجة سميتها المسؤولية الفردية ! إيه الدولة مقودة عليها و حتى واحد ماخافي عليه المستوى المتدني ديال التعليم فالمغرب و هادشي ماخافيش على بّاك لي ولدك فهاد البلاد و خلاك منّك للحياة تنكح فيك ! ولكن كيما بزاف ديال الناس تزادو وسط وسط هركاوي قدرو ينقذوا راسهم ما عذرك آ بوگرن ؟ ما عذرك و نتا عايش ف2026 وسط اليوتوب و انستاغرام و كلود و جيميناي و اونلي فانز ؟
ما عذرك أنك مازال كاتمد يديك وسط الرفيسة و طردگ الفخض من قدام شي حد و تهز معاه المرقة و ليدام و المسمن و تخشي فمك كي التمساح ؟ المرقة واصلة ليك تال المرفگ ! ما عذرك انك مازال كاتجلس فالقهوة ولا الطوبيس و كاتطلق الجينيريك ديال شوف تيفي على الجهد ” طن طررن طررن طررن اليوم معانا بوعزّة لّي حصل مراتو مع خوه عاود لينا شنو طرا عاود عاود لخوتك المغاربة …” ما عذرك و نتا كاتحط الصنادق د السردين فالأرض و فاش كاتسالي نهارك كاتخلي المصارن و الزبل و القشور مگجگج عليهم الذبان و كاتمشي تلحق البيسري قبل مايتسدّ، ما عذرك يا بنت القحشة و نتي كاتنشري الگراصن الكاشفين ديال راجلك فالشرجم كي الگديد و مخسرة المنظر العام د المدينة ؟
وطبعا راه لابقينا كانقلبو على شكون صنع هرگاوة و علاش كاينين و الدور د الدولة و كدا ماغانساليوش ! لي خاصك تفهم آ سيموحمد هوا أنه العقلية الهرگاوية راها عابرة للقارّات ! تاهرگاويت راه مسألة مسؤولية فردية أكثر منها دولة و مناخ و ظروف و حكومة ! هاهوما راني عايشة وسط منهم ففرانسا ! الهرگاوي راه واخا يسهل عليه الله و يمشي يعيش فبريطانيا و السويد و ألمانيا وسط أرقى المجتمعات الإنسانية ( إيه مال مك أرقى المجتمعات الإنسانية) كايبقى الدّين ديمّاه هرگاوي ! كايعيش وسط المسارح، وسط الماكلة النقية، وسط الشوارع كاتبري، وسط الحفلات و الحب و الرقي و الجمال و لكن كاتلقاه كي الطوبّة معزول على المجتمع المتحضّر و كايسربي باش يسالي الخدمة دغيا و يرجع للدار يتلاح فوق السداري و تحط ليه المرا شي طاجين كايترتر فيه بزاف د الشيفلور و شوية د اللحم و يشعل الدوزام باش يتفرج فراشيد شو ! في انتظار شهر ثمنية المبارك الله يدخلو عليه بالصحة و السلامة و شي طوموبيل عامرة خردة و بشكليطة ماعندهاش الگيدون !
شكون كايشفر الصيكان ديال الشارفات ففرانسا ؟ شكون كايلوح الزبل فالزنقة ؟ شكون الجيران لي لاسكنتي حداهم كاتندم ؟ شكون كايتفرگع ؟ شكون كايسكن فالأحياء و كايوسّخها ؟ شكون معمّر الحباسات ؟ شكون كاتطلع فالتران و تبقى تهضر مع كنّتها فالبلاد بالغوات ؟ بوزبال و أولاد بوزبال و أحفاد بوزبّال !
مجتمع الهاء ! HGBT !
Hergawa Garde Bien Ton sac !
داكشي علاش المغرب ما غاديش يغرق بسبب المؤامرات العالمية و لا الشونجمون كليماتيك و لا حتى الأزمة الاقتصادية… المغرب كايغرق بعقلية هرگاوية كاتبرّر الوسخ، التخلّف، القباحة و قلّة التربية باسم “الظروف” عاجلا غير آجل.
إيه الدولة مقودة عليها، التعليم ضعيف، والفقر كاين… ولكن حتى المسؤولية الفردية كاينة. مايمكنش تبقى فـ2026، وسط اليوتوب والذكاء الاصطناعي والعالم كامل محلول قدّامك، و مزال كاتعيش بعقلية هرگاوية.
الهرگاوي ماشي غير داك لي فقير ولا جاهل، الهرگاوي هو أي واحد كايتصالح مع القباحة و كايدافع عليها و كايحاول يهبّط الناس كاملين لنفس المستوى ديالو.
كاين فرق بين إنسان ظروفو صعيبة و كايحاول يطلع، وبين واحد متشبّت بالتخلّف و باغي يجرّ المجتمع معاه للقاع.
و أخطر حاجة؟ أن هاد العقلية كتولد راسها و كتتكاثر و كتبقى هي العدو الحقيقي ديال أي تقدّم.