0
خلدت المديرية العامة للأمن الوطني الذكرى السبعين لتأسيسها، في محطة امتدت عبر عدد من المدن المغربية، وجمعت بين استعراض الحصيلة السنوية للمصالح الأمنية وإطلاق بنيات جديدة تروم تقريب الخدمات من المواطنين ومواكبة التوسع العمراني والديمغرافي.
وشهدت مدن طنجة والرباط ووجدة وفاس والعيون وأكادير والدار البيضاء وتنغير احتفالات رسمية، تخللتها عروض ميدانية واستعراضات للمعدات والآليات اللوجستيكية، إلى جانب إبراز نتائج التدخلات الأمنية في محاربة الجريمة والتهريب والهجرة غير النظامية وتعزيز السلامة الطرقية.
وفي طنجة، كشفت ولاية الأمن عن حصيلة لافتة شملت توقيف آلاف الأشخاص في حالة تلبس وضبط مبحوث عنهم، إلى جانب حجز كميات كبيرة من المخدرات، وإحباط مئات محاولات الهجرة غير النظامية، فضلا عن معالجة عدد كبير من النداءات عبر خط النجدة “19”.
أما بالرباط، فقد احتضنت ثكنة يعقوب المنصور احتفالا رسميا تميز بتحية العلم واستعراض تشكيلات أمنية مدعومة بتجهيزات حديثة، في مناسبة لاستحضار المسار التاريخي للمؤسسة الأمنية وتضحيات نساء ورجال الشرطة.
وفي وجدة، قدمت ولاية الأمن حصيلة سنوية عكست اعتماد مقاربة استباقية في محاربة الجريمة، مع تفكيك شبكات للاتجار في المخدرات والهجرة غير النظامية وتزوير الوثائق، فضلا عن عروض تطبيقية تحاكي تدخلات أمنية متخصصة.
كما أبرزت ولاية أمن فاس جهودها في حماية الفئات الهشة، خاصة النساء ضحايا العنف والقاصرين، مع الاعتماد على الوسائط الرقمية والتفاعل السريع مع الشكايات لتعزيز الإحساس بالأمن داخل الأحياء.
وبالعيون، طبع الاحتفال حضور البعد الثقافي الحساني، إلى جانب الوقوف على أوراش تأهيل البنيات الأمنية، من بينها مشروع المقر الجديد للدائرة الثالثة للشرطة.
وفي أكادير، تم تسليط الضوء على تحديث البنيات التحتية والموارد البشرية واللوجستيكية، وترسيخ مفهوم الشرطة المواطنة القائمة على القرب والاستجابة السريعة.
كما عرفت الدار البيضاء إطلاق وحدة متنقلة لشرطة النجدة، تعمل على مدار الساعة لدعم التدخلات الميدانية، فيما تعززت مدينة تنغير بدائرة أمنية جديدة مجهزة لتوسيع التغطية الأمنية وتقريب الخدمات من الساكنة.
وتؤكد هذه الدينامية أن الذكرى السبعين للأمن الوطني لم تكن مجرد احتفال رمزي، بل محطة لإبراز مسار التحديث الأمني، وتوسيع حضور الشرطة في الميدان، وتعزيز سياسة القرب والانفتاح على المواطن.