0
هاشتاغ
سلط تقرير إسباني حديث الضوء على ما وصفه بـ”الصعود العسكري المتسارع” للمغرب بشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية، معتبراً أن التحولات التي تشهدها القدرات الدفاعية المغربية باتت تثير قلقاً متزايداً داخل الأوساط الاستراتيجية الإسبانية، خاصة في منطقة مضيق جبل طارق.
وحسب تقرير نشره موقع إخباري إسباني متخصص في قضايا الدفاع، فإن المغرب يواصل تعزيز حضوره العسكري والاقتصادي بوتيرة متسارعة، في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى تقليص الفجوة التكنولوجية مع القوى الإقليمية المجاورة، وبناء نفوذ متنامٍ في منطقة أصبحت فيها القوة الاقتصادية والعسكرية مترابطتين بشكل وثيق.
وأشار التقرير إلى أن ميزانية الدفاع المغربية لسنة 2026 بلغت حوالي 157 مليار درهم، أي ما يعادل 14.5 مليار يورو، في واحدة من أكبر الزيادات العسكرية التي تشهدها المملكة خلال السنوات الأخيرة، بالتوازي مع صفقات تسليح وتحديث متواصلة تشمل مجالات الدفاع الجوي والطائرات المسيرة والتكنولوجيا العسكرية المتطورة.
كما توقع المصدر ذاته أن يواصل الاقتصاد المغربي تحقيق معدلات نمو متسارعة خلال العقد المقبل، حيث يُنتظر أن يقترب الناتج الداخلي الخام للمملكة من 315 مليار دولار بحلول سنة 2036، مقابل اقتصاد إسباني مرشح لبلوغ 2.45 تريليون دولار، ما يعكس – وفق التقرير – تحولات تدريجية في موازين القوة الاقتصادية والأمنية غرب البحر الأبيض المتوسط.
وأكد التقرير أن التعاون العسكري الوثيق بين الرباط وواشنطن، إلى جانب المناورات المشتركة والتحديث المستمر للترسانة العسكرية المغربية، بات يُنظر إليه في بعض الدوائر الإسبانية باعتباره عاملاً جديداً يعيد رسم التوازنات الاستراتيجية في المنطقة، خصوصاً في ظل الموقع الجيوسياسي الحساس الذي يحتله المغرب عند بوابة مضيق جبل طارق.