مراد بورجى
في الوقت الذي يقترب المغرب من موعد سياسي مفصلي جديد، وتتناسل الأسئلة حول من سيفوز في الانتخابات المقبلة ومن سيخسر، ومن سيتصدر المشهد الحزبي ومن سيتراجع، يبدو أن الرهان الحقيقي هو سؤال أعمق وأكثر إلحاحا مما تقدم: هل استطاعت الدولة، ممثلة في وزارة الداخلية، بتكليف ملكي، أن تضع البلاد فعلا على سكة تخليق الحياة السياسية، وتهيئة الشروط الضرورية لانتخابات تؤسس لمرحلة جديدة من الثقة في الأحزاب والمؤسسات؟ أم أننا، مرة أخرى، أمام إعادة إنتاج نفس الأعطاب التي ظلت، استحقاقا بعد آخر، تُفرغ السياسة من معناها، وتوسع المسافة بين المواطنين والعمل…