بوريطة يحذر من بعثات أممية بلا أفق سياسي

Écrit par

dans

0

دعا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى مراجعة مقاربة الأمم المتحدة في تدبير عمليات حفظ السلام، مؤكدا أن هذه البعثات ينبغي أن تظل أدوات مؤقتة مرتبطة بحلول سياسية واضحة، لا آليات دائمة لتكريس الوضع القائم.

وأوضح بوريطة، خلال افتتاح المؤتمر الوزاري الثاني لحفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني بالرباط، أن عمليات حفظ السلام مطالبة بولايات واقعية وقابلة للتنفيذ، محددة الأولويات، ومدعومة باستراتيجيات سياسية تخضع لتقييم دوري.

وأشار إلى أن المؤتمر ينعقد في ظرف دولي يتسم بتغير طبيعة النزاعات، واستمرار الانقسامات داخل مجلس الأمن، وتزايد الضغط على الموارد المالية والبشرية المخصصة للبعثات الأممية.

وحذر الوزير من تصاعد المخاطر التي تواجه عناصر القبعات الزرق، خاصة بفعل هجمات الجماعات المسلحة والحركات الانفصالية المرتبطة بتنظيمات إرهابية، داعيا إلى اعتماد سياسة صارمة تجاه الجرائم المرتكبة ضد أفراد بعثات الأمم المتحدة.

وشدد على أن النقاش الدولي يجب أن يتركز على إصلاح عمليات حفظ السلام وجعلها أكثر فعالية ومرونة، بدل حصره بين خيار الإبقاء على الوضع الحالي أو التخلي عن هذه العمليات.

وأكد بوريطة أن إنهاء أي بعثة أممية ينبغي أن يبقى خيارا مطروحا متى توفرت الشروط السياسية والميدانية، بما يضمن عدم تحولها إلى مهام دائمة.

وفي هذا السياق، أبرز مساهمة المغرب في عمليات حفظ السلام منذ سنة 1960، من خلال نشر أكثر من 100 ألف عنصر، فيما يشارك حاليا نحو 1340 عسكريا مغربيا، خاصة في إفريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية.

كما دعا الفضاء الفرنكوفوني إلى تعزيز مساهمته السياسية والعملياتية في هذا المجال، مذكرا بأن دوله تستضيف نحو ثلثي بعثات حفظ السلام وتستأثر بحوالي 60 في المائة من ميزانية الأمم المتحدة المخصصة لها.

وجدد بوريطة استعداد المغرب للمساهمة في إصلاح منظومة حفظ السلام، خاصة عبر مركز التميز لعمليات حفظ السلام بابن سليمان.

إقرأ الخبر من مصدره