الخط : A- A+
عززت بنما والمغرب، اليوم الجمعة 22 ماي الجاري، عزمهما المشترك على الارتقاء بعلاقاتهما الثنائية المتميزة، التي شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة.
وعقب مباحثاته بالرباط مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عبر نائب وزير العلاقات الخارجية البنمي، كارلوس أرتورو هويوس بويد، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة، عن ارتياحه الكبير للدينامية الإيجابية التي تعرفها العلاقات بين البلدين.
وأوضح المسؤول البنمي أن الدورة الأولى من المشاورات السياسية بين البلدين، المنعقدة في 21 ماي الجاري، جرت في أجواء يسودها الاحترام المتبادل وروح الصداقة، وتعكس رؤية مشتركة لتطوير التعاون الثنائي.
وأشار إلى أن هذه المشاورات تشكل محطة تاريخية ونقطة انطلاق لحوار منتظم ومهيكل وطموح، من شأنه تعزيز الثقة المتبادلة ودعم علاقات الصداقة بين الرباط وبنما.
ولفت إلى أن انعقاد هذه الآلية لأول مرة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين يعكس نضج الشراكة الثنائية والتزامهما المشترك بتعزيزها إلى مستويات أعلى.
وأكد كارلوس أرتورو هويوس بويد أن بلاده تعتبر المغرب شريكا استراتيجيا في إفريقيا والعالم العربي، وكذا في الفضاءين الأطلسي والمتوسطي، مبرزا تقاسم البلدين لعدد من الرؤى المشتركة بشأن قضايا دولية، من بينها الحوار لحل النزاعات، وتعزيز الاستقرار، والتعاون جنوب-جنوب، والتنمية المستدامة، والأمن البحري، ومحاربة التطرف، واحترام سيادة الدول.
وأضاف أن المباحثات مكنت من تحديد آفاق واسعة للتعاون في عدة مجالات، تشمل التجارة، واللوجستيك، والبنيات التحتية المينائية، والربط البحري، والاستثمار، والأمن، والتكوين الدبلوماسي، فضلا عن الثقافة والسياحة والتبادل الجامعي.
كما اتفق الجانبان على تكثيف التنسيق داخل المنظمات الدولية والهيئات متعددة الأطراف بخصوص القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ونوه المسؤول البنمي بدينامية التبادلات المؤسساتية بين البلدين، وبالدور الذي تقوم به بعثتاهما الدبلوماسيتان في تعزيز الروابط الإنسانية والاقتصادية والثقافية بين الشعبين.
واختتم بالتأكيد على أن المغرب وبنما بلدان منفتحان على المستقبل، ويشتركان في التزام راسخ بقيم السلم والتعاون والانفتاح.