0
هاشتاغ
كشف غياب عبد الإله بنكيران عن لوائح الانتخابات التشريعية المقبلة حجم الارتباك الذي يعيشه حزب العدالة والتنمية وأكد أن الأمين العام للحزب اختار الابتعاد عن اختبار الصندوق في مرحلة سياسية صعبة يعيشها التنظيم بعد الانهيار القاسي الذي تعرض له في انتخابات 2021.
فرغم تداول اسمه بقوة داخل دائرة سلا المدينة انتهت المشاورات الداخلية إلى استبعاده من السباق في خطوة عكست تراجع نفوذه داخل الحزب الذي ظل لسنوات يقوده بمنطق الزعامة المطلقة.
المعطيات المتداولة من داخل “البيجيدي” تفيد بأن بنكيران لم يحظ بالدعم الكافي خلال مرحلة اختيار المرشحين، بعدما حل ثالثاً في الترتيب الداخلي، وهو ما اعتُبر ضربة قوية لصورة الرجل داخل التنظيم.
هذا التراجع كشف أن جزءاً مهماً من الحزب لم يعد متحمساً لمنح بنكيران موقع الواجهة الانتخابية خاصة في ظل التخوف من انعكاسات أي نتيجة ضعيفة على صورة الحزب وقيادته.
داخل العدالة والتنمية، برز تيار يدفع نحو الحفاظ على الرمزية السياسية لبنكيران كرئيس حكومة سابق، معتبراً أن نزوله إلى البرلمان بعد قيادة الحكومة لسنوات سيشكل تراجعاً سياسياً ومعنوياً، و أن وجوده داخل المؤسسة التشريعية كان سيضع الحزب في وضع محرج، سواء على مستوى الأدوار السياسية أو التعويضات أو تدبير العلاقة بين زعامة الحزب والعمل البرلماني اليومي.
وهكذا فضل بنكيران الحفاظ على موقعه كواجهة خطابية وسياسية للحزب دون خوض معركة انتخابية محفوفة بالمخاطر، خصوصاً في ظل استمرار تراجع شعبية البيجيدي وتغير الخريطة السياسية بالمغرب.
وبهذا القرار اختار الأمين العام البقاء بعيداً عن اختبار الصناديق حتى لا يتحول أي تعثر انتخابي جديد إلى نهاية فعلية لصورته السياسية داخل الحزب وخارجه.