إسمنت مغشوش وجشع بشر: تجارة الموت في سوق العقارات.
كتبها: جمال الدين ريان
من رخص لبناء مثل هذه القبور المرتفعة؟ من سمح برفع هذه النعوش الخرسانية الشاهقة في شوارعنا وأحيائنا، وتركها قنابل موقوتة تنتظر اللحظة لكي تطبق على رؤوس ساكنيها؟
لم تعد البيوت ملاذاً للأمن؛ بل تحولت، بفعل الجشع والفساد، إلى مقابر عمودية يدفع فيها المواطن شقاء عمره ليشتري حتفه بيده، وسط صمت مريب من جهات كان يُفترض بها أن تحمي الأرواح لا أن تشرعن قتلها.
الجهة التي رخّصت لهذه الكوارث القائمة —أو بالأحرى، قبضت وثمّنت وغضّت الطرف— هي تحالف غير مقدس بين فساد الجماعات والبلديات…