في ظل موجة حر شديدة تجتاح عددا من مناطق المملكة، تتصاعد معاناة المواطنين مع انقطاعات الماء الصالح للشرب، في توقيت حساس يتزامن مع اقتراب عيد الأضحى، وما يفرضه من حاجيات متزايدة على هذه المادة الحيوية.
وسجلت هذه الاضطرابات بشكل لافت في مدينة تيفلت، التي تعيش منذ نحو أسبوع على وقع انقطاعات متكررة، إلى جانب مناطق بخميس آيت اعميرة بإقليم اشتوكة آيت باها.
وفي هذا السياق، أوضحت الشركة الجهوية متعددة الخدمات الرباط – سلا – القنيطرة أنها اتخذت إجراءات استباقية، بتنسيق مع السلطات، لضمان استمرارية التزويد بالماء خلال فترة العيد، رغم تسجيل “اضطرابات ظرفية وانقطاعات مؤقتة” خلال الأيام الأخيرة، خاصة بمدينة تيفلت.
وأرجعت الشركة هذه الانقطاعات إلى الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، التي تجاوزت 40 درجة مئوية بإقليم الخميسات، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في الاستهلاك اليومي، وتزايد الضغط على منظومة الإنتاج والتوزيع، وهو ما أثر على وتيرة إعادة ملء الخزانات وتوازن الشبكة، خصوصاً في الأحياء المرتفعة والطوابق العليا.
وأكدت أن فرقا تقنية تعمل بشكل متواصل لتعزيز التزويد، غير أن ذروة الطلب المرتبطة بموجة الحر فاقت مؤقتاً القدرة الاعتيادية على تلبية الحاجيات، داعية المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك وتفادي مظاهر التبذير.
وفي إطار الحلول المستقبلية، كشفت الشركة عن برمجة إنشاء خزان مائي جديد لتعزيز التزويد وتحسين الضغط، يرتقب دخوله حيز الخدمة مع نهاية سنة 2026، مشيرة إلى أن الدراسات التقنية الخاصة به جارية بعد تأمين الوعاء العقاري.
بالموازاة مع ذلك، تعيش ساكنة خميس آيت اعميرة وضعا أكثر تعقيدا، حيث تتواصل الانقطاعات بشكل يومي ودون إشعار مسبق، ما يربك الحياة اليومية للأسر، خاصة في هذه الفترة التي تعرف ارتفاعا في الطلب على الماء بسبب التحضيرات للعيد.