0
دخلت قضية إعلان إدريس السنتيسي رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب مغادرة حزب الحركة الشعبية مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما خرج برلماني حركي بتصريحات قوية لموقع “هاشتاغ”، أكد فيها أن مغادرة السنتيسي للحزب لم تكن مفاجئة، بل جاءت بعد احتقان طويل داخل الفريق البرلماني ومعركة داخلية حامية انتهت بدفعه إلى مغادرة بيت “السنبلة”.
وقال البرلماني الحركي، في تصريح لموقع “هاشتاغ”، إن حزب الحركة الشعبية “تنفس الصعداء أخيرا” بعد إعلان إدريس السنتيسي لمغادرته الحزب، معتبرا أن عددا من برلمانيي الحزب كانوا وراء هذا المسار، بسبب ما وصفه بمعاناة متكررة داخل الفريق، نتيجة طريقة تدبيره واحتكاره لعدد من المبادرات البرلمانية، لاسيما الأسئلة الشفوية والكتابية ونقاط النظام، فضلا عن مواقف بدت، وفق تعبيره، أقرب إلى مساندة الحكومة، رغم أن الفريق يتموقع داخل المعارضة.
وأضاف المصدر ذاته أن ادريس السنتيسي يترأس فريقا معارضا، غير أن طريقة تدبيره جعلت عددا من النواب يشعرون وكأن الفريق “ضيعة خاصة”، مشيرا إلى أن هذا الوضع خلق توترا داخليا حادا، خاصة خلال الجلسات الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة، حيث برز، بحسب قوله، تباين واضح بين أداء الأمين العام للحركة الشعبية وفصاحته السياسية واللغوية، وبين طريقة تدبير السنتيسي للفريق داخل المؤسسة التشريعية.
وأضاف المتحدث ذاته أن ادريس السنتيسي “كان عالة على الحزب”، وفق تعبيره، مشيرا إلى أن الخلافات داخل الفريق لم تكن وليدة اليوم، بل تراكمت بسبب ما اعتبره “نزعة للسيطرة والاستحواذ” داخل المؤسسة البرلمانية، الأمر الذي خلق حالة تذمر واسعة في صفوف عدد من النواب الحركيين.
وفي مقابل ما يروج حول أدوار حليمة العسالي داخل الحزب، شدد المصدر الحركي في تصريحه لموقع “هاشتاغ” على أن القيادية الحركية تبقى “امرأة بألف رجل”.
وأكد المصدر نفسه أن حزب الحركة الشعبية مدينة، في جزء كبير من استمرارها وتماسكها، لهذه الأدوار التي ظلت تحافظ على خيط الاستمرارية داخل حزب عريق تعرض لمحاولات إضعاف متكررة، مضيفا أن مهاجمة حليمة العسالي التي راكمت تجربة سياسية إلى جانب الراحل المحجوبي أحرضان مؤسس الحزب، سوى محاولة لتصفية حسابات سياسية مع شخصية راكمت تجربة طويلة داخل التنظيم وتعرف جيدا مفاتيح بيته الداخلي.
وتابع المصدر الحركي أن الحزب لا يمكن أن يظل رهينا لطريقة تدبير فردية داخل فريق برلماني يمثل تنظيما سياسيا له تاريخه ورمزيته، مؤكدا أن خروج ادريس السنتيسي قد يفتح الباب أمام إعادة ترتيب البيت الداخلي للفريق الحركي، واستعادة التوازن داخل مؤسسة كانت تعيش، حسب قوله، على وقع توترات مكتومة.
وفي تعليق ساخر على احتمال انتقال السنتيسي إلى حزب الاستقلال، قال البرلماني الحركي حرفيا لـ“هاشتاغ”: “الله يسخر لحزب الاستقلال فالسنتيسي يلا قدر يدير بلاصتو معاهم”.