اتهمت أربعة أحزاب معارضة ممثلة في المجلس الجماعي لتيفلت، رئاسة المجلس باستعمال اسم المؤسسة المنتخبة في بلاغات ذات طابع سياسي، في وقت تواجه فيه المدينة نقاشا محليا متصاعدا حول اضطرابات التزود بالماء الصالح للشرب والتداعيات البيئية لمطرح النفايات العشوائي بمنطقة القريعات.
وقالت أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية وفيدرالية اليسار الديمقراطي، في بيان مشترك، إن بلاغا صدر أخيرا باسم “المجلس الجماعي لتيفلت” لا يلزم مجموع المنتخبين، لأنه “لم يخضع لأي تداول أو نقاش في دورة قانونية أو اجتماع رسمي للمجلس”، ولم يعرض على باقي مكوناته.
واعتبرت الأحزاب الأربعة أن البلاغ “لا يعبّر إلا عن الجهة التي أصدرته”، منتقدة توظيف عبارات هجومية من قبيل “الأصوات النشاز”، وما رافقها من اتهامات ضمنية لمنتخبين داخل المجلس.
ورأت المعارضة أن هذا الأسلوب يخرج عن أعراف التواصل المؤسسي داخل المجالس المنتخبة، حيث يفترض أن تبقى البيانات الصادرة باسم المؤسسة محكومة بالحياد، وباحترام التعددية السياسية، لا أن تتحول إلى أداة في السجال بين الأغلبية والمعارضة.
ويأتي هذا التصعيد السياسي في سياق محلي حساس، بعد تزايد شكاوى مرتبطة باضطرابات شبكة الماء الصالح للشرب، إلى جانب احتجاجات من ساكنة متضررة من الانبعاثات والأدخنة المنبعثة من مطرح النفايات العشوائي بمنطقة القريعات.
وعابت أحزاب المعارضة على رئاسة المجلس تخصيص جزء كبير من تواصلها للرد على الانتقادات، بدل تقديم معطيات تقنية واضحة للرأي العام حول أسباب أزمة الماء، وطبيعة التدخلات الجارية، والآجال المنتظرة لتجاوز الاختلالات.
وأكدت أن دورها داخل المجلس يندرج ضمن مهام التنبيه والترافع ونقل مطالب الساكنة، لا ضمن منطق الاستهداف الشخصي أو تعطيل عمل المؤسسة، معتبرة أن اللحظة تقتضي تواصلا مسؤولا يطمئن المواطنين بدل توسيع دائرة السجال.
وشدد البيان المشترك على استعداد مكونات المعارضة للتعاون مع مختلف الفاعلين من أجل الوصول إلى حلول عملية للأزمات التدبيرية والبيئية التي تعرفها تيفلت، مع رفضها “خلط المؤسسة بالصراع السياسي” واستعمال اسم المجلس الجماعي في مواقف لا تمثل جميع أعضائه.
ظهرت المقالة أحزاب المعارضة بمجلس تيفلت تنتقد “تسييس” العمل الجماعي وتطالب بأجوبة عن أزمة الماء والمطرح أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.