البام يطلق النار على حكومة أخنوش.. لمهاجري يفضح فشل وزير الفلاحة في ملف أضاحي العيد

Écrit par

dans

0

هاشتاغ
لم يعد الغضب من حكومة عزيز أخنوش يأتي فقط من الشارع أو من أحزاب المعارضة، بل انفجر هذه المرة من قلب الأغلبية نفسها، بعدما خرج البرلماني هشام لمهاجري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، بتصريحات نارية هاجم فيها وزير الفلاحة المنتمي إلى التجمع الوطني للأحرار، بسبب الارتفاع الجنوني لأسعار أضاحي العيد، في مشهد يكشف حجم التصدع داخل التحالف الحكومي.

لمهاجري لم يكتف بانتقاد الوضع، بل اختار السخرية المباشرة من مبررات الحكومة، مؤكدا أن الوزير سيخرج قريبا بـ”تخريجة جديدة” لتبرير الكارثة، وربما سيقنع المغاربة بأن “مضيق هرمز” هو السبب في تحويل الأكباش إلى سلعة فاخرة لا يقدر عليها المواطن البسيط.

التصريحات جاءت كصفعة سياسية مدوية لوزير الفلاحة، الذي وجد نفسه في مرمى النيران حتى من حلفائه، بعدما فشلت كل الوعود التي سوقتها الحكومة حول توفير الأضاحي بأثمنة مناسبة. والنتيجة اليوم واضحة في الأسواق: أسعار مشتعلة، مواطنون غاضبون، وحكومة عاجزة عن إقناع الشارع بأي تفسير منطقي.

ما قاله لمهاجري لم يكن مجرد “دعابة سياسية”، بل رسالة ثقيلة تكشف أن مكونات الأغلبية بدأت تستشعر حجم الغضب الشعبي، وتحاول الهروب من سفينة تغرق تحت ضغط الغلاء والاحتقان الاجتماعي. فحين يبدأ نواب الحكومة أنفسهم في مهاجمة الوزراء علنا، فهذا يعني أن الثقة داخل الأغلبية دخلت مرحلة الخطر.

المغاربة الذين كانوا ينتظرون إجراءات حقيقية لضبط السوق ومحاربة المضاربين، وجدوا أنفسهم أمام مسلسل لا ينتهي من التبريرات والوعود الفارغة، بينما تحولت مناسبة دينية واجتماعية مثل عيد الأضحى إلى كابوس مالي يهدد ميزانيات الأسر المنهكة أصلا بارتفاع الأسعار.

هجوم “البام” على وزير من حزب أخنوش يؤكد أن الأزمة لم تعد فقط اقتصادية، بل أصبحت سياسية أيضا، وأن الخلافات بدأت تطفو إلى السطح مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، في وقت يحاول فيه كل طرف التنصل من فاتورة الغضب الشعبي.

وبين “تخريجات” الوزراء وسخرية الحلفاء، يبقى المواطن المغربي هو الخاسر الأكبر… مواطن يراقب الأسعار وهي تحلق بلا رحمة، وحكومة تتقن الكلام أكثر مما تتقن الحلول.

إقرأ الخبر من مصدره