تتشابك القراءة السياسية للمشهد الإيراني بين مظهرين متناقضين؛ مظهر خارجي يستند إلى الدبلوماسية الإقليمية والدولية والمناورات التفاوضية التي توحي بامتلاك طهران لزمام المبادرة وقدرتها على المناورة، ومظهر داخلي يتسم بـ أزمات هيكلية مركبة تفضح هشاشة البنية السياسية والاقتصادية للدولة، وفي هذا السياق يرى مراقبون ومحللون استراتيجيون أن جولات التفاوض المستمرة مع القوى الغربية لا تعكس بالضرورة موقع قوة أو رغبة في صياغة تسويات استراتيجية نهائية بقدر ما تمثل أداة تكتيكية تهدف إلى إدارة الأزمات وكسب الوقت لتأجيل استحقاقات التغيير الداخلي وتخفيف الضغوط…