0
يعيش آلاف المغاربة المقيمين بإسبانيا سباقا مع الزمن لاستكمال ملفات تسوية أوضاعهم القانونية، في ظل الطلب المتزايد على وثائق السجل العدلي باعتبارها من الوثائق الأساسية المطلوبة ضمن هذه المسطرة.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج عن حزمة إجراءات استثنائية لتبسيط المساطر القنصلية وتسريع معالجة الطلبات، بهدف تمكين أفراد الجالية من الحصول على هذه الوثائق في آجال قصيرة والاستفادة من فرص تسوية أوضاعهم القانونية في أفضل الظروف.
وكشف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عن هذه التدابير في جواب على سؤال كتابي للمستشار البرلماني خالد السطي، موضحا أن الوزارة أطلقت خطة عمل استثنائية ومتكاملة لمواكبة قرار السلطات الإسبانية المتعلق بتسوية أوضاع المهاجرين، وضمان ولوج المواطنين المغاربة إلى الخدمات القنصلية المرتبطة بهذه العملية بسلاسة وفعالية.
وأوضح بوريطة أن الوزارة بادرت إلى عقد اجتماع تنسيقي مع سفارة المملكة المغربية بمدريد وجميع القنصليات المغربية بإسبانيا، إلى جانب السلطات المغربية المختصة، من أجل إيجاد حلول عملية للصعوبات التي كانت تواجه المواطنين في الحصول على وثائق السجل العدلي، خاصة ما يرتبط بالإجراءات الإدارية السابقة.
وفي إطار هذه المقاربة الجديدة، أصبح بإمكان المواطن المغربي التقدم بطلب الحصول على بطاقة السوابق مباشرة لدى القنصلية المختصة، مع الإدلاء ببطاقته الوطنية للتعريف الإلكترونية، لتتكفل المصالح القنصلية بجمع الملفات ومعالجتها وإحالتها عبر قنوات إلكترونية مؤمنة إلى المصالح المركزية المختصة، قبل توجيهها إلى المديرية العامة للأمن الوطني لإصدار الشواهد المطلوبة.
وبعد استصدار هذه الوثائق، يتم إحالتها على المصالح المختصة بولاية جهة الرباط سلا القنيطرة لاستكمال إجراءات المصادقة عبر نظام “الأبوستيل”، قبل إعادة إرسالها إلى القنصليات المغربية بإسبانيا عبر الحقيبة الدبلوماسية، قصد تسليمها إلى أصحابها داخل أجل لا يتجاوز أسبوعا.
ولضمان انسيابية هذه العملية، قررت الوزارة تمديد ساعات العمل بالمراكز القنصلية إلى السادسة مساء بدل الثالثة بعد الزوال، مع الرفع من عدد المواعيد اليومية المخصصة للمرتفقين واعتماد يوم السبت ضمن أيام العمل بصفة استثنائية، بهدف تسريع معالجة الملفات والاستجابة للضغط المتزايد على الخدمات القنصلية.
كما واصلت القنصليات المغربية تنظيم أبواب مفتوحة خلال بعض أيام الأحد عند الحاجة، مع تعزيز الموارد البشرية بأعوان مؤقتين لدعم الفرق الميدانية وتحسين ظروف الاستقبال والتواصل مع أفراد الجالية.
وأكد بوريطة أن مختلف المصالح الدبلوماسية والقنصلية المغربية بإسبانيا تظل معبأة بشكل متواصل لمواكبة المواطنين المغاربة وتقديم الخدمات الضرورية لهم في أفضل الظروف، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى حماية مصالح مغاربة العالم وتعزيز ارتباطهم بوطنهم الأم.
