في مستجدات الملف الطفلة آية الذي يثير جدلا وما يزال، أصدرت الغرفة الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس حكمها في المتهم الذي توبع بجناية التغرير بقاصر و هتك عرضها بالعنف الناتج عنه افتضاض بكارة بستة أشهر سجنا، ما اعتبرته أوساط حقوقية حكما مخففا لا يرقى إلى فداحة الفعل الجرمي.
الهيئة المغربية للعدالة الاجتماعية و حقوق الإنسان، أصدرب بدورها بلاغا حول مستجدات الملف والحكم الصادر في حق المتهم، قائلة فيه إن هيئة الدفاع ستتقدم باستئناف لهذا الحكم في الآجال القانونية المعمول بها، إضافة إلى أنها ستتقدم بشكاية إلى كل من وزارة العدل و الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بفاس و الرئيس الأول للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بخصوص حيثيات و الدوافع وراء إصدار هذا الحكم، علاوة على مراسلتها المرصد الوطني لحقوق الطفل مرة أخرى من اجل مواكبة مجريات الملف.
وانتقد الهيئة الحكم القضائي، واصفة إياه بأنه لا يتناسب مع الأفعال التي توبع بها المتهم و حسب مخرجات قاضي التحقيق و المنصوص عليها في الفصول 471-485-488 من القانون الجنائي، هي تهم تبدأ عقوبتها من خمس سنوات و تصل إلى عشرة سنوات.
تؤكد الهيئة المغربية للعدالة الاجتماعية و حقوق الإنسان أكدت كذلك على ثقتها التامة في القضاء المغربي و نزاهته، مشيرة إلى أن القانون حسب الفصل 475 من سنة إلى خمس سنوات، كما أن الفتاة القاصر بعد أن بلغ إلى علمها منطوق الحكم حاولت الانتحار حسب تصريح والدها الذي يعيش وزوجته و أسرته الصغيرة والكبيرة حالة نفسية جد سيئة بسبب صدمتهم من الحكم.
و حيث أن الهيئة بصفتها مؤازرة للقاصر بناء على مؤازرة موقعة و مصادق عليها من طرف والدها وولي أمرها ، تحرص على حسن سير العدالة و مصلحة الطفلة القاصر باعتبار أن مثل هذه القضايا هي قضايا حساسة نظرا لأنها تضرب في قيم مجتمعنا و كل المواثيق والاتفاقيات الدولية التي وقع عليها المغرب، وخاصة اتفاقية حقوق الطفل التي أكدت في المادة 34 “على ضرورة حماية الطفل من كل أشكال الاستغلال الجنسي”،