هل يتجه المغرب وتونس إلى القطيعة الدبلوماسية وإغلاق الحدود؟.. خبير في العلاقات الدولية يرصد سيناريوهات التصعيد

Écrit par

dans

برلمان. كوم – ع.ش

دخلت العلاقات الدبلوماسية بين تونس والمغرب منعرجا جديدا، بعد استقبال الرئيس قيس سعيد لزعيم عصابة ”البوليساريو” الإنفصالية بمطار قرطاج الدولي الأسبوع الماضي للمشاركة في قمة التعاون الياباني الإفريقي ”تيكاد 8”، التي احتضنتها تونس.

وجاءت خطوة سعيد، لتُؤكد التوجه العدائي الواضح في مواقف الرئاسة التونسية ضد مصالح المملكة المغربية ووحدتها التربية، حيث خلّف استقبال زعيم الانفصاليين بشكل رسمي ردود أفعال قوية، لمحت إلى إمكانية التوجه نحو القطيعة الديبلوماسية بشكل كامل، وإغلاق الحدود بين البلدين وتجميد علاقات التعاون، خصوصا بعد استدعاء سفراء البلدين للتشاور.

الخبير في العلاقات الدولية وأستاذ القانون العام بجامعة القاضي عياض بمراكش محمد الغالي، قال إن هذا الوضع ”يحتمل وضعيتين، إما التصعيد في العلاقات بين البلدين من قبل المغرب، وهذا سيعطي هدية للجزائر كانت تنتظرها منذ مدة، أو بقائها في أزمة سياسية صامتة”.

وأضاف الغالي في تصريح لـ ‘‘برلمان.كوم”: ”إذا كان الأمر يتعلق بمسألة سنربحها على المدى المتوسط والبعيد، يجب التصعيد، ولكن إذ لم يكن ذلك ممكنا، فهنا يمكن تدبير المرحلة دون اللجوء لذلك”، مبرزا أن استدعاء سفراء البلدين بمثابة “سحْبٌ غير صريح لهما، يلوح إلى التصعيد في تطور الأزمة بين الجانبين”.

وأضاف الخبير: ”الخطير أن تونس كانت لها مواقف محايدة من قضية الوحدة الترابية للمملكة في الوقت الذي كانت تتخذ فيه دول أجنبية مواقف ضبابية تجاه ذلك، قبل اعتراف قوى دولية بمغربية الصحراء، كأمريكا وغيرها”.

وأبرز المتحدث، أن بلاغ وزارة الخارجية المغربية كان واضحا، وشخصت من خلاله المملكة حجم الضرر الذي سببه استقبال زعيم ”البوليساريو” من قبل الرئيس التونسي قيس سعيد، مؤكدا أن رد الدبلوماسية التونسية ”كان أعنف من الفعل المذكور، وحاول تبرير ما لا يمكن تبريره”.

وشدّد الغالي في حديثه مع الموقع، على أن الذي يستقبل زعيم ”جمهورية” وهمية ”يضرب مصالح الدولة المغربية في عمقها، ولهذا يمكن التخلي عن كل المبادلات التجارية التي تجمعنا مع تونس”.

وكان المغرب قد قرر عدم المشاركة في قمة ”تيكاد 8” المنظمة بتونس، احتجاجا على مشاركة زعيم جبهة ”البوليساريو” الإنفصالية، معتبرا أنه بعدما ضاعفت تونس مؤخرا من المواقف والتصرفات السلبية تجاه المملكة المغربية ومصالحها العليا، جاء موقفها في إطار هذه القمة ليؤكد بشكل صارخ هذا التوجه العدائي.

وأفادت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج في بلاغ لها، أن الاستقبال الذي خصصه رئيس الدولة التونسية لزعيم الميليشيا الانفصالية يعد عملا خطيرا وغير مسبوق، يسيء بشكل عميق إلى مشاعر الشعب المغربي، وقواه الحية.

إقرأ الخبر من مصدره