كتب انياصو سامبريرو في مقال له بالجريدة الاسبانية “الكوفيدوسيال” confedecial EL ” عن يوسف قدور الشخص الذي ظهر الى جانب الملك في مقطع الفيديو الذي بدى فيه الملك متعبا في أحد شوارع باريس، هذا الشخص ذو 37 ربيعا ببدلة سوداء، وجه مألوف بمدينة مليليه وليس حارسا شخصيا للعاهل على الرغم من أنه يبدو منشغلا بالحالة الصحية للملك، فهو وافد جديد إلى الدائرة الصغيرة جدًا من أصدقاء الملك، و نجم رياضي من مدينة مليلية، وقد أصبح بعد ذلك نائب مستشار للشباب في حكومة مدينته، التي لم يعد يظهر فيها منذ شهور، بسبب انتقاله إلى المغرب، وانضمامه إلى المجموعة الصغيرة من الأصدقاء الرياضيين المحيطين بالملك.
وتساءل الكاتب عما إذا كان يوسف قدور هو الشخص الذي يخفي ظهر الملك في ذلك الفيديو، الذي تم تداوله بكثافة يوم 24 غشت الماضي، لتؤكد مصادر أخرى من محيط يوسف قدور بمدينة مليلية ومن الرباط على أنه هو فعلا من ظهر في هذ الفيديو الى جانب الملك.
كيف تمكن يوسف قدور من الوصول إلى محيط الملك محمد السادس؟ انه ليس مجرد رياضي مغمور إنه رياضي من النخبة، وخبير في فنون الحرب والدفاع التي يمارسها بشتى أنواعها، من المصارعة الحرة إلى اليونانية الرومانية”.
وقد تمكن هذا البطل الرياضي منذ أن طلب التفرغ من الجيش سنة 2012 للمشاركة في المسابقات الرياضية، وحقق رقمًا قياسيًا مثيرًا للإعجاب، حيث نجح في أن يصبح بطل العالم مرتين في “ المصارعة ” في أكتوبر 2016، وبعد ثلاثة أشهر من تتويجه بطلاً لأوروبا. استطاع الفوز للمرة الثانية باللقب العالمي في هذه الرياضة في شتنبر من عام 2018. وبعد حصوله على مجموعة من الميداليات الرياضية الذهبية والفضية والبرونزية، أضاف قدور إلى رصيده من الميداليات والتتويج، ميدالية ذهبية أخرى منحت له بالأجماع من طرف مجلس مدينة مليلية منذ أربع سنوات.
هذا المشوار الرياضي الزاخر بالمنجزات الرياضية على الصعيد العالمي دفع حزب التحالف من أجل مليلية المسلم، عندما وصل إلى الحكم سنة 2019 بالتحالف مع حزب العمال الاشتراكي إلى عرض منصب نائب مستشار على يوسف قدور لمدينة مليلية حيث قبل منصب نائب مستشار في الرياضة الذي تقلده إلى شهر نونبر من نفس السنة قبل أن تلغي المحكمة العليا هذا التعيين معتبرة أن منصب مستشار ونائب مستشار للمدينة هي حصرية على نواب مجلس المدينة هم وحدهم من يمكن لهم أن يكونوا أعضاء المجالس ونواب المجالس في المدينة.
وبعد انزياحه من الساحة الرياضية الدولية بسبب حادث عرضي ألمّ به إلتجأ يوسف قدور إلى المواقع الاجتماعية لانتقاد حكومة مدينة مليلية على عدم اهتمامها ومساندتها له حتى يواصل إنجازاته.
وقد بدأت علاقة يوسف قدور بالإخوان زعيتر أبو بكر وعثمان، مع بداية جائحة كورونا، هؤلاء الذين استدرجوا رياضيين آخرين يعيشون في المهجر إلى محيط الملك كالملاكم الهولندي من أصل مغربي محمد المزواري.
وحسب كاتب المقال فإن قدور قد تبادل صورا عديدة له في صالة للألعاب الرياضية بالرباط للتدريب للإخون زعيتر، أو صور معانقة أبو بكر أو الجلوس خلف الإخوان زعيتر على متن طائرة.
وواصل كاتب المقال تسليط الضوء على جانب من المسار الرياضي لقدور وعلاقته بالإخوان زعيتر ومشاركته تحت الألوان المغربية خلال العامين الماضيين، في مسابقات رياضية، بحسب صور على صفحته الشخصية على إنستجرام مما دفع مستشار البنية التحتية والرياضة، رشيد بوسيان، عضو حزب التحالف من أجل مليلية، إلى الإعلان في شهر غشت أنه لن يقدم المساعدة لهذا الرياضي بعد الآن نظرا لمشاركته في الملتقيات الدولية باسم المغرب واعتبرتها جماهير مدينة مليلية خيانة كما وجهت انتقادات إلى الحزب الحاكم بمليلية على دعمه السابق بالمنح وبمنصب بالحكومة المحلية له.
وحسب الكاتب فان مشاركة قدور في المنتديات الدولية بالألوان المغربية قد أثارت ردود فعل متباينة وانتقادات في الأوساط الحزبية بين متعاطف ومندد ليوسف قدور وللمساعدات التي قدمت له على مر السنين عندما كان يشارك في المسابقات الدولية باسم اسبانيا.