مهما طال الوقت أو قصر فإنه ينصف موقع “برلمان.كوم” من خلال تأكيده لحقيقة وصحة الملفات والمعطيات والحقائق التي ينشرها، أو بالأحرى التي تكون له الجرأة لنشرها وفضح من خلالها وكشف حقيقة من يتجرأ على المس ببلادنا ومؤسساتها ورموزها باعتماده على مصادره الموثوقة والمعلومات التي يجتهد للوصول إليها، في وقت تفضل فيه العديد من المنابر السكوت عنها خوفا من هجومات مرتزقة النضال وأعداء الوطن في الخارج وخدامهم في الداخل.
مناسبة هذا الحديث هو ورود اسم عميل المخابرات الجزائرية، سعيد بن سديرة الذي يدعي أنه صحفي ومناضل، في التحقيقات الجارية مع عدد من ضباط المخابرات الجزائرية الذين تم توقيفهم مؤخرا في إطار صراع الأجنحة داخل الجيش للتحكم في مفاصل الدولة، وتصفية الحسابات بين الكابرانات.
إن ما كشفت عنه التحقيقات التي يخضع لها حوالي 14 موقوفا في هذه القضية، كلهم كانوا مسؤولين وموظفين بجهاز المخابرات الخارجية الجزائرية، بعد اتهامهم بالتآمر على تبون وتهديد الأمن القومي، بثكنة عنتر في بن عكنون، والتي تعتبر كمركز عمليات رئيسي للمديرية العامة للأمن الداخلي (DGSI)، بخصوص المدعو سعيد بن سديرة يؤكد ما نشره موقعنا في مقال بتاريخ 28 يوليوز 2021 تحت عنوان: “بروفايل بن سديرة: “عميل المخابرات الجزائرية الذي ادعى النضال بمهاجمته للمغرب” والذي كشفنا خلاله أن بن سديرة ليس سوى عميل مخابرات يختبئ تحت عباءة النضال.
وفي هذا الصدد، قال الناشط على مواقع التواصل والمعارض والصحفي الاستقصائي، أمير بوخريص الملقب بأمير ديزاد الذي فجّر فضيحة الصراع القائم بين الكابرانات داخل المؤسسة العسكرية بالجزائر، في تدوينة نشرها أمس السبت بحسابه الرسمي على الفيسبوك، إن ضابط المخابرات طارق اعميرات المعتقل حاليا بالسجن العسكري بالبليدة من ضمن ال14 معتقلا آخرين، صرّح خلال التحقيق معه بأنهم كانوا يستخدمون العميل بن سديرة المتواجد حاليا ببريطانيا.
ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية مع هؤلاء الضباط والمسؤولين والموظفين الموقوفين عن المزيد من الأسماء التي يتم استغلالها من طرف المخابرات الجزائرية على مواقع التواصل واستعمالها في الصراع القائم بين الأجنحة داخل الجيش من أجل الاستيلاء والتحكم في مؤسسات الدولة، وكذا الاستعانة بهم لمهاجمة المغرب ومؤسساته ورموزه لتنفيذ أجندات الكابرانات العدائية تجاه المملكة المغربية.