مؤسسة “مصير” تستغيث الحكومة لعدم القضاء عليها والإضرار بأطرها

Écrit par

dans

وجهت مؤسسة “مصير” رسالة استغاثة، إلى الحكومة المغربية، من أجل التدخل لعدم القضاء عليها والإضرار بأطرها، خاصة وأنه “يشهد لها بكفاءة باحثيها، ومهندسيها في مختلف ميادين تخصصاتها العلمية والتقنية وما حققته في خدمة الوطن في إطار خارطة الطريق التي سطرت لها منذ نشأتها”، حسب تعبيرها.

وأوردت “مصير”، في رسالتها، أن المؤسسة “رأت النور سنة 2007 من طرف وزارة الصناعة والتجارة، التي كانت هي الوصية عليها، بحيث رصدت لها ميزانيتها بشراكة مع العديد من القطاعات كوزارة التربية الوطنية والبحث العلمي، وزارة المالية ومؤسسة الحسن الثاني، الذين سهروا على نجاح هذا المشروع وكانوا جميعا طرفا في مجلس إدارة المؤسسة”.

وأكدت المؤسسة نفسها أن “علاقتها مع المكتب الشريف للفوسفاط وجامعة محمد السادس المتعددة التخصصات بدأت منذ سنة 2011، وذلك بتوفير المقر الكائن بمدينة العرفان لاحتواء مختبرات ومكاتب المؤسسة، لتتطور إلى تلقي تمويلات من طرف الجامعة من أجل القيام بأبحاث علمية لفائدتها، ثم تحولت في ما بعد إلى هبات ماليةمن طرف الجامعة تضخ في الميزانية السنوية للمؤسسة التي كانت تتكلف بها القطاعات الوصية، فأصبحت الجامعة مع مرور السنين الممول الوحيد للمؤسسة، مما خول لها السيطرة و الاستفراد بمجلس إدارتها”.

وترى الجهة ذاتها، أن “إغلاق المقر الرسمي للمؤسسة الكائن بمدينة العرفان بالرباط وإرغام أطرها على الهجرة إلى مدينة بن جرير دون الإكتراث إلى حياتهم والتزاماتهم الشخصية وعائلاتهم، إرضاء لمصالح مهندسي هذا التفكيك الممنهج ورغباتهم”.

وتعتبر المؤسسة أن هذه الإجراءات الجديدة “من شأنها طمس هويتها من خلال ابتلاعها القصري من طرف الجامعة وإرغام أطرها على إمضاء عقود شغل جديدة غير قانونية مع الجامعة، تختفي بموجبها المؤسسة من الوجود ومعها الحقوق المكتسبة لأطرها المتراكمة خلال سنين من العطاء والتفاني في العمل المشهود لهما وطنيا و دوليا”.

وتضيف “مصير” أنه من شأن هذه السياسة الجديدة أن “تحول أطرها إلى أطر من الدرجة الثانية غير مرغوب فيهم، إذ إنه رغم سياسة الإندماج المسوق لها من طرف الجامعة، إلا أنها ترفض منح أطر المؤسسة نفس وضعية أطر الجامعة ومعاملتهم على قدر المساواة سواء في ما يخص الأجرة أو في ما يخص رتبهم المهنية داخل المنظومة الجديدة”.

وجاء في الرسالة عينها أن “تضييق الخناق على ميزانية المؤسسة وممارسة شتى أنواع الابتزاز المقيت من أجل فرض سياسة الأمر الواقع على أطر المؤسسة “الأجرة مقابل الهجرة”، يجعل المؤسسة مضظرة في كل شهر إلى تلقي دعم مالي من أجل سداد الرواتب، عادة إياه تماطلا ينقص من كرامة الأطر”.

وأشارت “مصير” في رسالتها إلى أن “الاستغناء عن خدمات أساتذة الجامعة المغربية الوطنية الذين ساهموا في إشعاع المؤسسة، يعد تبخيسا لدور الأطر الإدارية”، مبرزة أن “إخلاء المؤسسة سيكون مقرونا بتعويضها بمؤسسة جديدة سيكون لها الأهداف ومحاور الأبحاث العلمية نفسها”.

وذكرت “مصير” أن أطر المؤسسة يعيشون “حالة من الهلع و الخوف بسبب كل هذه المشاكل وبسبب ضبابية الرؤية وتهديدهم بأنه كل من سيرفض الانتقال إلى الجامعة وإمضاء العقد الجديد التعسفي سيبقى داخل المؤسسة التي ستحرم من ميزانيتها ولن تكون قادرة على سداد أجور أطرها ما يستنتج منه أن المصير هو الشارع”.

وشدّدت المؤسسة على أنها “ليست ضد فكرة العمل داخل إطار الجامعة الجديد، لكن يجب أن يكون ذلك بشكل قانوني يحترم كرامتهم، بدون إجبارهم على الإستقالة أو على الهجرة إلى مدن بعيدة والتضحية بحياتهم الشخصية”، مطالبة “بتوفير الحد الأدنى من الاحترام والتقدير لكل الأطر التي قد تقبل بهذا الانتقال ومعاملتهم على قدم المساواة بأطر الجامعة”.

وتابعت: “إذا كانت الجامعة ترى أن المؤسسة هي فقط عبء عليها ولا حاجة لها في أطرها، فلا داعي للمساس بكرامة أطرها وتشتيت عائلاتهم. فالأجدر من ذلك أن تعيد تسيير المؤسسة إلى القطاعات الوصية التي كانت تتكلف بها من قبل”.

وقالت المؤسسة في رسالتها إن “مشروع وفكرة المؤسسة كانت ببادرة حكومية ووطنية وقناعة أن هذا النوع من المؤسسات يعد ضروريا لتطور البلاد على الصعيد العلمي والتكنولوجي”. مبرزة أن “هذا ما أبانت عليه المؤسسة من خلال ما قدمته من أبحاث واختراعات، خصوصا في ظل جائحة كوفيد 19”.

وأوضحت “مصير” أنه ليس من اختصاص الجامعة أن “تفكك هاته المؤسسة وأن تبدد كل الاستثمارات التي قامت بها الدولة للوصول إلى هذا الاشعاع الوطني، الإفريقي والدولي، مشيرة إلى أن “إجهاض مثل هذه المشاريع الناجحة يكرس مقولة أن ضريبة النجاح في المغرب هي الإقصاء، ويشجع هجرة الأدمغة والكفاءات ويبعث برسالة إلى الكفاءات المغربية خارج البلاد مفادها أن زمن العودة لم يحن بعد ولازال رهين بحسابات شخصية ضيقة لا تخدم الوطن بأي شكل من الأشكال”.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *