في الوقت الذي هزت ادعاءات التحرش الجنسي بمغربيات داخل مكتب الاتصال الإسرائيلي الحكومة العبرية، على مستوى وزارة خارجيتها، وكذا اهتمام الرأي العام بالقضية، أكدت الحكومة المغربية مرة أخرى أنها غير معنية بالموضوع مع العلم أنه يتعلق بالأساس بكرامة مواطناتها المغربيات.
وفي أول تعليق له على القضية، قال الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، والوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال رده على أسئلة الصحافينن، في الندوة الصحفية التي أعقبت المجلس الحكومي اليوم 8 شتنبر الجاري، قال إن “الموضوع لم يتم مناقشته على طاولة الحكومة”.
تصريح بايتاس، بين على أن الحكومة لم تناقش الموضوع يفهم منه أنها (الحكومة) لا تهتم بمثل هذه القضايا التي تعتبرها العديد من الدول فضائح، وتمس بطريقة أو بأخرى بكرامة مواطناتها، خاصة وأن تقارير دولية تحدثت عن استدعاء دافيد غوفرين، رئيس البعثة لإسرائيلية للتحقيق معه بإسرائيل، وكذا إرسال فريق خاص من المحققين للوقوف على جميع حيثيات القضية بما في ذلك اختلالات مالية منها اختفاء هدية ملكية أرسلت للمكتب الإسرائيلي.
كان حريا على بايتاس، أن يبدي اهتمام الحكومة بكرامة مواطنيها أمام دول أخرى، ولو عن طريق الإشارة إلى أن حكومته اطلعت أو تتابع القضية مثلا، عوض الاكتفاء بالتأكيد على عدم التطرق للموضوع وكأن الأمر ليس ذا أهمية، ليمر بعجالة للإجابة على باقي الأسئلة، خصوصا وأن الموضوع انتقل إلى منصات السوشل ميديا حيث بدأ العديد من النشطاء يتساءلون عن موقف الحكومة المغربية من هذه الفضيحة.
كيفية تعاطي الناطق الرسمي للحكومة مع موضوع يهم بالأساس كرامة المغربيات والمغاربة، يعد إهانة لهن واتبخيس لما قد يكنّ تعرضن له.
وعلاقة بالموضوع، كانت صحيفة “جيروزاليم بوست”، قد اعتبرت أن حادثة دبلوماسية مثل فضيحة التحرش الجنسي بالنساء المغربيات من قبل الديبلوماسيين الإسرائيلين من شأنه أن يلحق الضرر بالعلاقة الناشئة بين البلدين، والتي استئنفت في آواخر سنة 2020.
وأشارت إلى أن قضية أخرى يشملها التحقيق، تتعلق بصراع محتدم بين ديفيد جوفرين، رئيس البعثة الإسرائيلية بالمكتب، وضابط الأمن المسؤول عن الأمن و”التشغيل السليم” للبعثة الإسرائيلية.
كما تحقق وزارة الخارجية في تورط رجل أعمال، في ترتيب لقاءات بين سياسيين إسرائيليين أثناء زيارتهم للمغرب، مثل وزيرة الداخلية أييليت شاكيد ووزير العدل جدعون ساعر، وذلك رغم انعدام أي صفة أو منصب رسمي له سواء في المغرب أو إسرائيل.
ويذكر أن السفير الإسرائيلي دافيد غوفرين، حل بمكتبه بالرباط بشكل رسمي في 26 يناير 2021، حيث ترأس البعثة الإسرائيلية في المغرب، واعتبر بيان وزارة الخارجية آنذاك هذه الخطوة “يوم احتفال لإسرائيل”، وخصوصا أن المغرب كان قد أغلق في العام 2000 مكتب اتصال في تل أبيب مع بدء الإنتفاضة الفلسطينية الثانية.
وأشار البيان إلى أن غوفرين وطاقمه، سيعملون “من أجل التقدم المستمر للعلاقات الثنائية في جميع المجالات، بما في ذلك كل ما يتعلق بالحوار السياسي والسياحة والإقتصاد والعلاقات الثقافية”. وسبق لغوفرين أن شغل منصب السفير الإسرائيلي في مصر بين 2016 و2020.