خبير في العلاقات الدولية يرصد تأثير المتغيرات الجديدة ببريطانيا على علاقاتها مع المغرب

Écrit par

dans

تعيش المملكة المتحدة متغيرات جديدة، إثر وفاة الملكة إليزابيث الثانية أول أمس الخميس، بعد استقبالها لرئيسة الوزراء الجديدة ليز تراس، وتكليفها بتشكيل حكومة جديدة.

وعن تأثير هذا الواقع الجديد الذي تعيشه بريطانيا، قال الخبير في العلاقات الدولية وأستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط رضوان عميمي، إن “الشراكات الاقتصادية الكبيرة التي تجمع بين المملكة المتحدة والمغرب تؤثر بشكل إيجابي على علاقاتهما السياسية والدبلوماسية”، مضيفا: ”ننتظر استمرار هذه العلاقات وتقويتها رغم المتغيرات الحالية”.

وشدد عميمي، في تصريح لـ ”برلمان.كوم” على ضرورة مبادرة المغرب إلى ”تعزيز علاقاته مع بريطانيا لانتزاع موقفا إيجابيا من مغربية الصحراء على غرار الموقف الألماني والإسباني”، مشيرا في هذا الصدد، إلى أن المتغيرات المذكورة “لا يمكنها إلا أن تخدم القضية الوطنية في حال استغلالها بالشكل المطلوب، خاصة وأن بريطانيا عضوا دائما في الأمم المتحدة التي تدعم المقترح المغربي للحكم الذاتي في الصحراء المغربية”.

وذكر عميمي، بالتعزية التي بعثها الملك محمد السادس إلى الملك تشارلز البريطاني، مباشرة بعد وفاة الملكة إليزابيث، مبرزا أن برقية الملك تضمنت بالإضافة إلى مشاعر التأثر والحزن، إشارات مرتبطة بمتانة العلاقات بين البلدين ومساهمة المؤسسة الملكية في توطيدها.

واعتبر الخبير، أن الأعراف التي تسير عليها المؤسسة الملكية المغربية، تحافظ على متانة العلاقات مع مختلف شركاء المملكة المغربية، مردفا: ”بما أن المغرب كشريك استراتيجي لبريطانيا، فإن وفاة الملكة إليزابيث لن يؤثر على طبيعة العلاقات المغربية البريطانية”.

وعلاقة بذات الموضوع، أوضح الخبير، أن الملك البريطاني الجديد “لا يمكنه إلا أن يحدث نقلة نوعية في ظل الواقع الجديد الذي تعيشه المملكة المتحدة، سواء على مستوى علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي أو مع باقي الشركاء، بينهم المغرب”.

ومن جهة أخرى، يرى الخبير في العلاقات الدولية، أن العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المتحدة والمغرب قوية ومتجذرة في التاريخ، لهذا فإن انتخاب ليز تراس على رأس الحكومة البريطانية الجديدة لن يحدث تغييرات سلبية على مستوى العلاقات القوية التي تجمع البلدين.

ولاحظ عميمي، تعزيز التبادل التجاري بين البلدين خلال الآونة الأخيرة، خصوصا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وإطلاق مشاريع كبرى بين المغرب وبريطانيا، خاصة في مجال الطاقة، مبرزا أن ذلك من شأنه توطيد هذه العلاقات والحفاظ عليها.

إقرأ الخبر من مصدره