أنشأت الجزائر صندوقا بقيمة 3 ملايين دولار لتمويل أعمال الضغط في دول الاتحاد الافريقي لإفشال مساعي المغربي في تغيير ميثاق الاتحاد الأفريقي بتضمينه إمكانية طرد وإسقاط العضوية عن البوليساريو، خاصة أن الكلكة لا تحتاج إلا لثلثي الأعضاء أي 36 دولة كاملة العضوية في الاتحاد للنجاح في هذا الهدف.
وبحسب صحيفة “مغرب أنتلجنس”، فإن أولى إجراء ات هذا الصندوق ستوجه نحو الدول الإفريقية الصغيرة في غرب إفريقيا حيث تتهم الجزائر المغرب بتكوين لوبي قوي لصالح مصالحه الجيوسياسية. وبحسب مصدر دبلوماسي جزائري، لم يعد هناك أي سؤال للوقوف مكتوف الأيدي أمام تطور “قبضة” اللوبي المغربي على دول أفريقية معينة والتي يمكن أن تقلب ميزان القوى داخل هيئات معينة في الاتحاد الأفريقي.
وأكد المصدر ذاته، أنه بهذه الأموال، سيتعين على الدبلوماسية الجزائرية تمويل إقامة العديد من أعضاء النخب الحاكمة الأفريقية في الجزائر. إنها مسألة تقديم رحلات أو منح دراسية أو تمويل تنظيم اجتماعات وكذلك منتديات تناقش مواضيع إقليمية مع تعليمات لإعطاء الأفضلية لأجندة الجزائر والرؤية الإستراتيجية للدبلوماسية الجزائرية. رؤية تهدف إلى تشجيع فكرة “تقسيم المغرب” وترسيخ هذه القناعة في أذهان القادة الأفارقة أو النخب السياسية الأفريقية.