من منا لا يريد أن يكون مستقلا ماديا، من منا لا يريد أن يصبح صاحب مشروع ناجح في بلده، كلنا نطمح إلى التفوق و التميز و لكن هل الكل يعمل من أجل ذلك؟ لا لأن معظم الشباب يجهلون طرق و سبل تحقيق مشاريع ناجحة و يختارون مشاهدة المشاريع الناجحة و يقولون دائما على أن هذا الشخص نجح لأن والده غني المهم أنهم يعطون أعذارا خاوية لا علاقة لها بالواقع. اليوم سنتعرف على تقنية “التفكير التصميمي” التي بلا شك ستحفزك لتفكر في بدء مشروعك الخاص.

سنتطرق في هذا المقال للعناصر التالية:

التفكير التصميمي هو أسلوب تفكيري يُعتَمد عليه في مجموعة من المجالات من أجل حل المشاكل بطريقة إبداعية ووفق مهارات القرن الحادي والعشرون.

نحن كبشر خلقنا لنستخلف الله في الكون وبالتالي وضع بصمتنا في مجتمعنا وحتى يتأتى هذا الأمر يجب علينا أن نفكر بطريقة إبداعية في حل مشاكلنا، ومن منا لا يعاني من المشاكل. في هاته المقالة سنركز على التفكير التصميمي في مجال تأسيس مشروع ناجح ومتميز.

كما سبق وقلت التفكير التصميمي منهج يمكن الاعتماد عليه في حل المشاكل التي تواجهنا في حياتنا وبالتالي التفكير التصميمي يستعمل في:

يتشكل التفكير التصميمي من 5 خطوات أساسية، اقرأ المقالة بتمعن حتى تستفيد أكثر هيا بنا لشرح هذه الخطوات:

  • التعاطف:
  • يعتبر التعاطف أول خطوة يجب عليك القيام بها قبل تأسيس مشروعك وتقوم الفكرة على الجلوس مع الفئة التي تستهدفها بمشروعك وتفهم احتياجاتهم ومطالبهم وتطلعاتهم سواء كانت نفسية أو جسدية كما أن هذا الأمر يمكنك من تحديد الشريحة التي تستهدفها سأعطيك مثال حتى تقترب أكثر من هذا المفهوم:

    أحمد اتخذ قرار بأن يفتح محل حلاقة بحيه فقرر أن يسأل سكان الحي عن متطلباتهم مثلا؛ ما هي الأدوات التي تفضلون استعمالها في الحلاقة؟ ما هو الثمن الذي تجدونه مناسبا لكم؟ ما هي الخدمات التي تفضلون أن يقوم بها الحلاق غير الحلاقة؟ ما هي الكريمات المفضلة عندكم؟ هنا خرج أحمد بعدة أجوبة من بينها:

    كل هذا سيجعل أحمد يبلور فكرته بطريقة جيدة ولو أسس محل حلاقته دون فهمه للفئة المستهدفة لما استطاع الإستمرار.

    كخلاصة لهذه الخطوة يمكننا القول أن التعاطف يستند إلى:

  • التعريف:
  • هاته الخطوة جد مهمة وتقوم على تعريف المشروع بطريقة واضحة أي بالإعتماد على الإستنتاجات التي تم الحصول عليها من خلال التعاطف مع الجمهور، ويجب أن يحوي التعريف على المشكلة التي يريد المشروع حلها.

    التعريف يوضح مقدار فهم تطلعات وعواطف الجمهور.

    التعريف يجب أن يكون دقيق وبلغة بسيطة حيث أن التفكير التصميمي جاء حتى يحذف كل التعقيدات التي تراود صاحب المشروع.

    هيا لنتعرف على التعريف الذي وضعه أحمد لمشروعه:

    حلاق الحي: مشروع جاء حتى يحل مشكلة بُعد محلات الحلاقة عن الحي، مشروع جاء حتى يلبي حاجيات أبناء الحي بثمن معقول وجودة عالية مع مواكبة أهم التحديثات التي يعرفها مجال الحلاقة.

    إذن التعريف واضح سلسل يشمل على المشكلة و الحل أيضا كما يبدو أن أحمد اختار تقديم خدماته للفئات الثلاث: ( الفقيرة، المتوسطة الغنية).

  • التصور:
  • التصور جاء كمرحلة مكملة لما سبق ويقوم على توليد الأفكار والحلول ويتحقق ذلك باستعمال مجموعة من التقنيات وأشهرها العصف الذهني و الاستشارة مع خبراء و مختصين في المجال.

    سنوضح الأمر أكثر بالمثال:

    أحمد قرر أن يقوم بتوليد أفكار عديدة بغية جذب الزبائن نحو خدماته (إنشاء مكتبة داخل المحل، تخصيص ركن للأطفال وتزويده بألعاب، إنارة قابلة للتعديل حسب رغبة الزبون، إمكانية الحصول على مشروب ساخن أو مرطب…) كما قام باستشارة مع مختصين في الحلاقة معروفين في مدينته حتى يتعرف على المنتوجات التي سيستعملها في الحلاقة وبما أن أحمد عنده خبرة سابقة في المجال لم يجد صعوبة كبيرة في التواصل معهم.

  • النموذج الأولي:
  • هذه الخطوة لا تقل أهمية عن ما سبق و تعتبر بمثابة المرحلة الانتقالية بين التخطيط و التطبيق في أرض الواقع و تقوم على أساس تحويل كل الأفكار التي تم استجماعها ( من الخطوة الأولى و الثانية و الثالثة ) إلى نموذج أولي ملموس و مسموع و مكتوب.

    سنفهم أكثر بالمثال: أحمد قرر بعد كل الخطوات التي قام بها بتصميم المحل بشكل مصغر باستعمال الكرطون ومجموعة من المواد بحيث أسقط فيه كل الأفكار التي جمعها، كما أنه اعتمد على صديقه يوسف المختص في مجال ” الديزاين ” على تحويل المشروع إلى الحاسوب وقام بكل التعديلات حتى الديكور قام بتزويده من خلال التطبيقات المتاحة وبالتالي وجد أحمد نفسه أنه قريب جدا من تحقيق هدفه.

  • التجربة:
  • بعد بناء النموذج الأولي للمشروع وجب تنزيل كل الأمور على ارض الواقع وهنا تبدأ الخطوة الفعلية لتأسيس المشروع ولكن لا بد من شيء مهم هو ” التجربة ” كيف ذلك؟؟

    يجب إرسال عينات من منتوجك لبعض الزبائن حتى تتأكد من أن منتوجك مقبول و حتى في حالة ما إذا كانت هناك ملاحظات يمكنك التعديل على المنتج حتى يستجيب لتطلعات الزبائن، في حالة ما إذا كان عندك مشروع مثل أحمد يجب عليك فتح الباب أمام الزبائن بالمجان أول مرة مع السماع لملاحظاتهم حول المشروع مما سيمكنك من تدارك الاشياء التي أغفلت عنها.

    إقرأ الخبر من مصدره

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *