دخلت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على خط الجدل الذي أثارته الصور المنسوبة لمقررات دراسية للمستوى الإعدادي بالتعليم الخصوصي، والتي توثق أعمالا فنية عبارة عن منحوتات عارية، وبعضها يجسد وضعيات حميمية، وهو ما أعاد جدل طبيعة المناهج والمقررات الدراسية المعتمدة إلى الواجهة، حيث توعدت الوزارة باتخذا الإجراءات اللازمة في هذا الموضوع.
وأوضح مصدر مأذون بوزارة بنموسى، في تصريح لـ”آشكاين”، أن “القانون رقم 06.00 المعتبر بمثابة النظام الأساسي للتعليم المدرسي الخصوصي قد أعطى للمؤسسات المذكورة إمكانية إضافة بعض الكتب الموازية بعد المصادقة عليها من طرف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين”.
وأكد المصدر نفسه على أن “المادة 8 من القانون المذكور تنص على أنه: يمكن لمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي تقديم مشروع تربوي يتضمن على الخصوص برامج ملائمة للتوجهات العامة للنظام التربوي، شريطة أن يهدف هذا المشروع إلى التهييء لنفس الشهادات الوطنية وأن يعرض على موافقة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين المعنية”.
“وبذلك فجميع مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي”، يورد المتحدث “ملزمة بالحصول على موافقة قبلية من الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين قبل اللجوء إلى الاستعانة بكتب موازية، وأي مؤسسة لا تلتزم بذلك تصبح في وضعية مخالفة للقانون”.
ولفت الانتباه إلى أن “الغرض الأساسي من الحصول على الموافقة القبلية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين هو التأكد من كون هذه الكتب تحترم الثوابت الدستورية والهوية الوطنية، وتتماشى مع التوجهات العامة للمنهاج التعليمي الوطني، وتمكن التلميذ من اكتساب الكفايات اللازمة الخاصة بكل سلك تعليمي، خاصة وأن تلاميذ التعليم المدرسي الخصوصي يخضعون لنفس الامتحانات الإشهادية التي يخضع لها تلاميذ التعليم العمومي”.
وشدد مصدرنا على أنه “بخصوص واقعة الكتاب الذي تم تداوله مؤخرا عبر بعض المواقع الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي، فلا شك أن الأمر يمثل حالة معزولة ستتم معالجتها، وستتخذ جميع الإجراءات من أجل ضمان المصلحة الفضلى للمتعلمات والمتعلمين”.
ويأتي توضيح الوزارة، بعدما تداول رواد تطبيقات التراسل الفوري، عددا من الصور منسوبة لمقررات دراسية للمستوى الإعدادي بالقطاع الخاص، والتي توثق أعمالا فنية عبارة عن منحوتات، بعضها يجسد وضعيات حميمية، وهو ما أعاد جدل طبيعة المناهج والمقررات الدراسية المعتمدة إلى الواجهة.
وأثار هذا الموضوع جدلا بين المدافعين على تدريس الأشياء على حقائقها دون تغليفٍ أو هربٍ من موضوع يفرض نفسه على المجتمع، وبين من يرى أن أي إيحاءات حميمية بين الجنسين لا يمكن أن تدرس للتلاميذ بداعي أنها “جنسية وعيب وحشومة”.