المغرب يبصم على خروج مميز للسوق المالية الدولية بإصدار سندات تعادل 2.5 مليار دولار

Écrit par

dans

عاد المغرب مساء أمس الأربعاء، بشكل رسمي إلى السوق المالية الدولية، للمرة الأولى منذ شهر دجنبر منسنة 2020، وذلك بعد أيام قليلة من قرار مجموعة العمل المالي “غافي” (GAFI) الخاصة بغسيل الأموال وتمويل الإرهاب، إخراج المملكة المغربية بشكل رسمي من اللائحة “الرمادية”.

وكلل هذا الخروج إلى السوق المالية الدولية، بإصدار سندات بقيمة إجمالية تعادل 2.5 مليار دولار، مقسمة إلى شريحتين بقيمة 1.25 مليار لكل منهما، وذلك في أعقاب حملة ترويجية لدى مجمع الاستثمار الدولي، قادتها وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، رفقة مسؤولين من مديرية الخزينة والمالية الخارجية.

وحقق هذا الإصدار، الذي يعد جزء من استراتيجية تنويع مصادر تمويل الخزينة، والذي تؤطره أحكام قانون المالية لعام 2023، نجاحا باهرا لدى المستثمرين الدوليين. لاسيما وأن دفتر الطلبات تجاوز 11 مليار دولار مع تنوع كبير من حيث التوزيع الجغرافي والملف الشخصي للمستثمر.

وبحسب العديد من المحللين الاقتصاديين، فإن نجاح المغرب في الدخول للسوق المالية الدولية يشكل فضاء مناسبا للترويج لصورته وجلب مزيد من الاستثمارات الخارجية، التي تعول عليها حكومة عزيز أخنوش، من أجل تكريس الانتعاش الاقتصادي الذي تعرفه المملكة بعد جائحة “كوفيد 19”.

ومن المؤكد أن الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي باشرها المغرب، إضافة إلى موقعه الاستراتيجي واستقرار مؤسساته وريادته على صعيد القارة الإفريقية، بقيادة الملك محمد السادس، علاوة على تنوع الاقتصاد المغربي ودخوله عالم التصنيع، وكذلك تمتع المملكة بتشريعات تكاد تكون متطابقة مع التشريعات الأوروبية، عوامل أساسية جعلت الفاعلين في السوق المالية الدولية لا يترددون في التعامل مع المغرب، وذلك وفق نظرة مستقبلية.

وبحسب مصدر مقرب من الحكومة، فإن هذا الإجراء يشكل شهادة اعتراف من المستثمرين على صلابة الاقتصاد الوطني، وثقتهم ‏في توازناته المالية، خاصة وأن هذا الإصدار يندرج في سياق صعب، يتسم بمناخ اقتصادي غير مستقر. كما يعزز الثقة التي يحظى بها المغرب لدى المستثمرين الدوليين في السندات ووكالات التصنيف.

إضافة لذلك يعد انفتاح المغرب على السوق المالية الدولية لدى الاقتصادات الصاعدة، رافعة مهمة لدعم النمو الاقتصادي والاجتماعي. كما يوفر يوفر هذا الاجراء احتياطيا من العملات الصعبة، ويساهم في امتصاص ارتفاع كلفة توريد المواد الأولية، ‏التي عرفت ارتفاعا غير مسبوق في السوق الدولية.

كما يشكل هذا الإجراء في الاقتصادات المتقدمة مصدر تمويل لا محيد عنه، وعامل استقطاب للاستثمارات الأجنبية، ما يدفع في اتجاه تحريك عجلة الاقتصاد ونسب النمو، وخلق فرص مباشرة وغير مباشرة للمواطنين على المدى المتوسط والبعيد.

هذا وقالت أن “هذا الإصدار يشهد على ثقة المستثمرين في صمود الاقتصاد المغربي في ظل الأزمة ، فضلا عن متانة أساسيات الاقتصاد الكلي للمملكة وتماسك ماليتها العامة”.

وقالت إن الحملة الترويجية، وهي الأولى من نوعها منذ ثلاث سنوات، شكلت فرصة لإطلاع المستثمرين على الإنجازات والدينامية العظيمة للاقتصاد المغربي في ظل القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث تحتل المملكة موقع الريادة على مستوى القارة الإفريقية.

ولاحظت فتاح العلوي أن “هذا الخروج الدولي في سياق تقلب الأسواق المالية دليل على جودة اقتصادنا وائتماننا” ، مشيرة إلى أن الاستجابة القوية التي قدمها مستثمرون ذوو جودة عالية “شهادة حقيقية” على الثقة التي يتمتع بها المغرب.

وحقق هذا الإصدار ، الذي يعد جزءا من استراتيجية تنويع مصادر تمويل الخزينة، والذي تؤطره أحكام قانون المالية لعام 2023 ، نجاحا باهرا لدى المستثمرين الدوليين. وتجاوز دفتر الطلبات 11 مليار دولار مع تنوع كبير من حيث التوزيع الجغرافي والملف الشخصي للمستثمر.

وخلال هذه الجولة الترويجية، التي قادت الوفد المغربي إلى بوسطن ونيويورك ولندن، تم إبراز عوامل الاستقرار السياسي الذي تتمتع به المملكة، ومرونة اقتصادها في مواجهة الصدمات المتتالية ذات الحجم غير المسبوق، ونطاق الإصلاحات المنفذة في ظل القيادة المستنيرة لجلالة الملك، لا سيما فيما يتعلق بتعزيز الدولة الاجتماعية والاندماج في الاقتصاد العالمي والالتزام بالتنمية المستدامة.

وقد تم تنفيذ هذا الإصدار بنسق 144A/RegS من أجل السماح بمشاركة كبيرة من المستثمرين حول العالم.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *