شهدت مدن جزائرية مختلفة خلال الآونة الأخيرة ارتفاعا كبيرا في معدل الجريمة، الأمر الذي بات حديث الشارع الجزائري بعدما ارتفعت مخاوفه بشكل يسائل فاعلية وجهازية المصالح الأمنية، التي أصبح حضورها في التلفزيون الرسمي أكثر بكثير من تواجدها الميداني. وفق ما نشرته جريدة العرب التي يتواجد مقرها في لندن.
وأضافت الصحيفة في تحقيق لها نشرته اليوم السبت: “كمثال على الجرائم الفظيعة التي شهدتها بعض المدن الجزائرية خلال الأسابيع الأخيرة، جريمة قتل بشعة راح ضحيتها أستاذ تعليم بإحدى ضواحي محافظة البليدة، وجريمة لا تقل وحشية كانت مدينة عنابة بشرق البلاد مسرحا لها، حينما قام أب بقتل أبنائه وزوجته دفعة واحدة، إضافة إلى جريمة أخرى عرفتها ضواحي عاصمة البلاد”.
هذا وسجلت مصالح الأمن الجزائري خلال الأشهر الأخيرة ارتفاعا كبيرا في الاعتداءات العنيفة وجرائم القتل، وبروز ظاهرة “عصابات الشوارع” بقوة داخل مجموعة من الأحياء والمدن، بشكل يزرع الرعب والخوف في نفوس المواطنين.
في نفس السياق، كشف تقرير لجهاز الدرك بأنه تم تسجيل أكثر من مئة جريمة قتل خلال الأشهر الأخيرة، وهو رقم قياسي وغير مسبوق، يعكس المستوى الخطير الذي بلغته ظاهرة الإجرام في الجزائر.
ويقابل ارتفاع معدل الجريمة في الجزائر، ارتفاع الأصوات المنتقدة للمصالح الأمنية، فرغم الاعتمادات المالية الكبيرة المرصودة إليها، وكذا توفر جهازي الشرطة والدرك على ما يناهز نصف مليون عنصر، بشكل يتجاوز المعدل العالمي مقارنة مع عدد السكان، إلا أن هذه الأجهزة أبانت في أزيد من مناسبة عن عجزها في التحكم في الوضع الأمني بالبلاد.