وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، مساء أمس ‏الإثنين 3 أبريل 2023، على عقد اتفاق لمدة عامين مع المغرب في ظل خط الائتمان المرن بقيمة تعادل 3,7262 مليار وحدة حقوق سحب خاصة ‏‏(نحو 5,0 مليار دولار أمريكي، أو ما يعادل 417% من حصة عضويته)‏‎.‎

ونقل بلاغ المجلس ‎تصريحا لأنطوانيت ساييه، نائبة المدير العام ورئيس المجلس التنفيذي للصندوق بالنيابة، عقب مناقشات المجلس ‏التنفيذي بشأن المغرب، أكدت من خلاله أن “السياسات الاقتصادية الكلية والأطر المؤسسية القوية للغاية في المغرب سمحت ‏لاقتصاده بالحفاظ على صلابته في مواجهة الصدمات السلبية المتعددة التي وقعت على مدار الثلاث سنوات الماضية، ومنها ‏الجائحة، وموجتي جفاف وتداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا‎”.

وأضافت ساييه، أنه “في المرحلة القادمة، سوف تظل السلطات المغربية ملتزمة بإعادة بناء هوامش السياسات والتحرك ‏بصورة شاملة على صعيد السياسات في مواجهة أي صدمات جديدة، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الشاملة اللازمة لجعل ‏النمو الاقتصادي أقوى وأشد صلابة وأكثر احتواء‎”.

من جهته، أبرز الصندوق، أن “المغرب كان قد استفاد منذ عام 2012 من أربعة اتفاقات متتالية في ظل خط الوقاية والسيولة‎ ‎PLL، بلغ قيمة كل منها نحو 3 مليار دولار أمريكي. حيث جاءت أول موافقة على خط الوقاية والسيولة في 3 أغسطس 2012، ‏والموافقات على الثلاثة اتفاقات الإضافية في 28 يوليو 2014، و22 يوليو 2016، و17 ديسمبر 2018.

وانتهت مدة الاتفاق الرابع ‏في ظل خط الوقاية والسيولة في 7 إبريل 2020، عندما اشترت السلطات كل الموارد المتوافرة في ظل خط الوقاية والسيولة للحد ‏من التأثير الاجتماعي والاقتصادي لجائحة كوفيد-19 والسماح للمغرب بالحفاظ على مستوى كافٍ من الاحتياطيات الرسمية لتخفيف ‏الضغوط على ميزان المدفوعات‎.‎

وأوضح الصندوق أنه “بينما عادت الاتفاقات في ظل خط الوقاية والسيولة بالنفع على البلاد في الماضي، فإن الأساسيات الاقتصادية ‏وأسس السياسات المؤسسية القوية للغاية في المغرب، ومحافظته على سجل أداء من تنفيذ سياسات قوية للغاية، واستمرار التزامه ‏بالحفاظ على هذه السياسات في المستقبل، كلها عوامل تبرر التحول إلى الاتفاق في ظل خط الائتمان المرن.

كما أشار المصدر نفسه، إلى أن “هذا الاتفاق ‏في ظل خط الائتمان المرن، سيساعد المغرب على مواجهة التحديات في إعادة بناء حيز الحركة من خلال السياسات، مع التعجيل بتنفيذ ‏جدول أعماله بشأن الإصلاحات الهيكلية في بيئة تتسم بتزايد المخاطر الخارجية”.

إقرأ الخبر من مصدره

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *