تليكسبريس
يظهر أن السيدة مريم بنصالح أصبح لها اتجاه سياسي مختلف عما هو معروف ومتعارف عليه بخصوص الوحدة الترابية للمملكة، وربما من كثرة “اللهطة” التي أصابتها بسبب عائدات شركاتها المترامية الأطراف داخل التراب الوطني وخارجه، اعتقدت أنها قادرة حتى على رسم خريطة جديدة للمملكة المغربية تحدد فيها حظ المغاربة من الصحراء.في سابقة من نوعها على الصعيد الوطني، لأول مرة تقدم شركة مغربية على نشر خريطة المغرب مبتورة من المناطق العازلة التي يرابط على تخومها بواسل القوات المسلحة الملكية ليل نهار لحمايتها من هجمات الأعداء. وللأسف هذه الخريطة تمت طباعتها على لوحات إشهارية ترافق قنينات المياه المعدنية التي تنتجها شركة مريم بنصالح، وتم توزيعها عبر مختلف نقاط البيع عبر ربوع التراب الوطني، وهو ما أثار سخط المواطنين المغاربة الذين استنكروا هذا الفعل الشنيع الذي يمس بالوحدة الترابية للمملكة.وبينما ذهب البعض إلى التساؤل حول خلفيات هذا العمل غير المقبول، ودوافع السيدة مريم بنصالح ومدى مسؤوليتها عن توزيع خريطة المملكة المغربية المبتورة، إلا أن غالبية الآراء أجمعت على رفض أي مبرر كيف ما كان شكله لهذه الفعلة التي تمس بمشاعر المغاربة ووحدتهم الترابية.هذا ولا تزال الشركة المتورطة في بتر خريطة المغرب ملتزمة الصمت، إذ أنها لم تصدر أي بيان أو بلاغ توضيحي، وذلك بالرغم من مرور أيام عديدة على تسجيل الواقعة، وهو ما يعكس مدى الاستهتار الكبير بالقضية الوطنية لدى الشركة المعنية وصاحبتها التي لم تكلف نفسها عناء صياغة بيان للتوضيح والاعتذار.وتعتبر مريم بن صالح الرئيسة السابقة للإتحاد العام لمقاولات المغرب، وأول امرأة تتقلد هذا المنصب، كما تشغل منصب مدير عام شركة المياه المعدنية بأولماس التابعة لمجموعة هولماركوم، التي يديرها شقيقها محمد حسن بن صالح والتي تسيطر على العديد من المواد الأساسية في السوق المغربية.واذا كان الشيء بالشيء يذكر فلابد من التساؤل حول مدى براءة التوقيت الذي قامت فيه الشركة بتوزيع خريطة المغرب المبتورة، خصوصا وأنه جاء قبيل انعقاد مجلس الأمن ومناقشة قضية الصحراء المغربية، كما انه جاء في ظل التصعيد المغربي الفرنسي، فهل يمكن اعتبار هذه الواقعة محاولة لابتزاز الدولة المغربية بتواطؤ مع الشركة المذكورة أم أن للأمر خلفيات أخرى لا تعلمها سوى الجهات المتورطة في بتر جزء من الصحراء لخريطة المملكة.
إقرأ الخبر من مصدره