
حميد زيد – كود//
لمن تعود ملكية حزب الأصالة والمعاصرة.
من يعتني به في الوقت الحالي.
و لمن تعود ملكية الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة بالخصوص.
لمن يعود عبد اللطيف وهبي.
و من هذا الذي يريد أن يعفيه من منصبه.
من يريد أن يحتفظ به.
من يهدده.
من هذا الذي يخيفه.
من هذا الذي يتجرأ عليه دون أن ينال العقاب الذي يستحق.
من هذا الذي يروج حوله الأخبار.
من ينشر حوله خبر التعديل الحكومي.
من يطمئنه.
من يسهر على الأصالة والمعاصرة.
من يقوده في الوقت الحالي.
من يغضب منه.
من يسيره. ومن أي مدينة. وهل من مراكش. وهل من الرباط.
و هل وهبي نفسه. وهل فاطمة الزهراء المنصوري. وهل مالكو الحزب القدامى. وهل شخص آخر. وهل فريق. وهل هذا سر من الأسرار. وهل الدولة.
وهل بالمناولة.
وهل بالأوامر.
وهل لا أحد. وهل بالارتجال.
وهل تم تفويته للقطاع الخاص. وهل للتدبير المفوض.
وهل هذا عادي ويحدث في كل الأحزاب.
وهل بسهولة يمكن لهذا الحزب أن يضحي بكل وزرائه.
ولا يحتج أحد.
وهل بهذه البساطة يتم الحديث عن إعفاء أمينه العام.
بينما الحزب يتفرج. والكل صامت.
وأين صوت الأصالة والمعارضة. أم أنه لم يعد له صوت.
وهل بسلاسة يمكن للأصالة والمعاصرة أن يدخل ويخرج من الحكومة.
وهل بيسر يمكنه أن يستبدل أمينه العام بأمين عام آخر.
ولا يحتج عبد اللطيف وهبي. كما لم يحتج الذين جاؤوا قبله.
باستثناء البطل حكيم بنشماس الذي صعد إلى إحدى قمم الأنديز. فاضحا الپام. وفاضحا السياسة في المغرب. وفاضحا نفسه. ومن وضعه على رأس الحزب. كاشفا الجميع. صارخا علي وعلى رفاقي.
لكن من يعرف لمن تعود ملكية هذا الحزب.
ومن يقرر أن يكون ضمن الحكومة.
ومن يقرر أن يخرجه إلى المعارضة.
وهل بمقدور البام أن يعول على نفسه.
وهل كان عبد اللطيف وهبي جادا وهو يصرح بأنه لا يريد حزبا يتماهى مع الدولة.
أم أنه كان يمزح.
لكن السؤال الذي يظل يطرح نفسه: لمن تعود ملكية حزب الأصالة والمعاصرة.
وهل وهبي يملك قراره. وهل هو سيد نفسه.
ثم أين هو لسانه.
أين وهبي الذي كان لا يكف عن الكلام وعن تقديم الدروس.
أين وهبي الذي كان واثقا من نفسه.
ومن أنه اللاعب البديل في الأمانة العامة. والذي لا يمكن تعويضه.
أين اختفى وهبي هذا.
وهل كان يظن أنه ذكي كفاية. وأنه بمقدوره أن يملأ الفراغ.
وأن يدور في الآلة. ويسيرها. ويلعب بها كما يحلو له.
وهل اكتشف الآن كم كان واهما.
وأنه مجرد برغي في الآلة.
هل كان عبد اللطيف وهبي يجهل في أي حزب هو.
هل كان على نياته إلى هذا الحد. هل كان مغفلا. ولا يعرف أين يضع قدميه.
وهذا أمر جد مستبعد.
وهل كان يعرف. بينما لا اعتراض له على ذلك. منتظرا نهاية مهمته. كما انتهت مهمة من سبقه.
وهل كان منتشيا بوصوله السريع إلى القمة.
سعيدا بذلك.
مستغلا الحاجة العاجلة إلى من يملأ فراغ الأمين العام إلى حين.
ولذلك لم ينتبه.
ولم يقرأ تاريخ الأصالة والمعاصرة جيدا.
وأنه يأكل أمناءه العامين
الواحد بعد الآخر
وبقدرة قادر يختفي كل من كان مع الأمين العام. ويختفي أنصاره. ويختفي رفاقه. وتختفي الشبيبة. ويختفي الأعيان. وتختفي الأصالة. وتختفي المعاصرة. وتختفي الدولة.
ويبقى الأمين العام لوحده.
في عزلة.
منبوذا. ولا من يتصل به. ولا من يكلمه. ولا من يخشاه.
وقد لا يكون وهبي لأي أحد في الوقت الحالي.
وقد يكون تم التخلي عنه
وقد يكون لنفسه.
وقد يكون هو نفسه يطرح نفس الأسئلة.
ويسأل
لمن الأصالة المعاصرة
لمن أنا
ومن يريد التخلص مني. ومن يريد الحفاظ علي.
ومن يلعب بي.