حصلت مدريد على تمويل جديد من الاتحاد الأوروبي، بقيمة 2,3 مليون يورو، من أجل دراسة جدوى مشروع الربط القاري بين المغرب واسبانيا، في إطار اتفاقية بين وزارة النقل الإسبانية والجمعية الإسبانية لدراسة الاتصالات الثابتة عبر المضيق، لتحليل إمكانية إقامة نفق تحت البحر لربط البلدين بشبكة للسكك الحديدية فائقة السرعة.
يأتي ذلك بعد أشهر من تأكيد عدد من المسؤولين المغاربة والإسبان، على رأسهم وزيرة النقل والبرامج الحضرية الإسبانية، راكيل سانشيت، أن بلادها تعمل مع المملكة المغربية من أجل “إعطاء دفعة قوية للدراسات الخاصة بهذا المشروع الاستراتيجي للبلدين وللقارتين الأوروبية والإفريقية”.
وسبق لعزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن صرح على هامش الاجتماع رفيع المستوى بين مدريد والرباط الذي جمعه بنظيره الإسباني بيدرو سانشيز في فبراير الماضي، أن القرب الجغرافي والشراكات الاقتصادية بين المملكتين، يدفعان في اتجاه فتح آفاق جديدة لهذه الشراكة وبناء المستقبل من خلال مجموعة من المشاريع على غرار مشروط الربط القاري بين البلدين.
وسيساهم هذا المشروع في زيادة حجم المبادلات التجارية بين مدريد والرباط، وبين القارتين الإفريقية والأوروبية، ذلك أن حجم المبادلات التجارية ما بين إسبانيا والمغرب بلغ خلال العام الماضي 20 مليار يورو. وبالتالي، فإن تشييد هذا المشروع الضخم سيؤدي بلا شك إلى انتعاش كبير في حجم المبادلات ما بين البلدين.
ويحظى هذا المشروع بتأييد الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي تشارك فيه، بل وبتأييد كل من الصين والولايات المتحدة الأمريكية؛ لأنه سيمكنهما من تعزيز علاقاتهما مع كل من إفريقيا وأوروبا، كما سيوفر فرصا استثمارية كبيرة لشركات هذين البلدين، إضافة إلى تأييد دول آسيوية كاليابان والإمارات والسعودية.
Laisser un commentaire