حوار.. ماجدة أيت لكتاوي تتحدث لـ”الأيام24″ عن “أثر الفراشة” ورحلة المزاوجة بين الصحافة والأدب

اختارت أن تدلف من بوابة “صاحبة الجلالة” نحو عالم الأدب والتأليف، لأول مرة، بإصرار وتحدٍّ، لتبوح بما يخالجها من مشاعر وقضايا وتفاصيل صغيرة أو كبيرة، في ديوان شعري، أسمته “بوح صغير”. لتتبعه بثاني المواليد، الذي لم يكن سوى كتاب يضم بين دفتيه، قصصا من السرد الصحافي، التي سبق أن اشتغلت عليها طيلة مسيرتها المهنية بمختلف المنابر الوطنية والدولية.

إنها الصحافية والكاتبة المغربية، ماجدة أيت لكتاوي، التي قررت تسليط الضوء على المجتمع المغربي وقضاياه وثقافته وعاداته، ونقلها صوب الضِّفاف الأخرى على متن زورق الكتابة والتأليف.

في حوار خصت به “الأيام24″، تتحدث أيت لكتاوي، عن دوافعها لدخول عالم الأدب من بوابة “مهنة المتاعب”، حفل توقيع كتابها الأخير، القراءة والكتابة، مشاريعها المستقبلية، ومواضيع أخرى.

وفيما يلي نص الحوار كاملا:

س/ ما الذي يمكن أن يدفع صحفيا إلى تأليف كتاب؟ حدثينا عن دوافعك.

قبل كتاب “أثر الفراشة”، أصدرت ديوانا شعريا يحمل اسم “بوح صغير” يضم العديد من القصائد الشعرية والنثرية ممن يعود بعضها إلى مرحلة الدراسة في الثانوية والجامعة.

فعل الكتابة ليس محصورا على الصحافيات والصحافيين أو استثناءٌ لغيرهم، وإن كنت أجد أن المنتمين لمجتمع الصحافة الأقرب إلى التأليف والكتابة بالنظر إلى احتكاكهم اليومي بالكتابة الصحافية ومعالجة الأخبار وتحليلها، وصِيغ تقارير وكتابة روبورتاجات وتحقيقات وغيرها، فمن بين شروط الاحتراف في هذه المهنة امتلاك ناصية اللغة والإلمام بها والتمكن من خيوطها وحُسن التعبير بها.

بالنسبة لي، الكتابة واحة هادئة وسط محيط الحياة الهائج أركُن إليها وأجد فيها سلامي النفسي وأمارس على أرضها شغفي، الكتابة طريقة أخرى للتعبير عن النفس.

س/ كتابك الجديد “أثر الفراشة”.. ما الجديد الذي يتضمنه هذا المؤلَّف؟

“أثر الفراشة” يجمع بين دفَّتيه مجموعة منتقاة من قصص السرد الصحافي أو “الفيتشر ستوري”، هذا الجنس الصحافي المعروف أكثر بالمدرسة الانجلوسكسونية، والذي يتخصص فيه عدد قليل من الصحافيين المغاربة، والمعتمِد على القصص الإنسانية الملهمة والمؤلمة والسرد الصحافي دون التخلي عن جدية الممارسة الصحافية وتحري الدِّقة والتدقيق في المعطيات.

س/ بما أن القراءة والكتابة وجهين لعملة واحدة؛ لمن تقرأ ماجدة ايت لكتاوي، ولماذا؟ ثم ما اللون الأدبي الذي تنجذبين إليه أكثر من غيره؟

رغم كتابتي للشعر، أجد نفسي منجذبة أكثر للرواية، أحس أن داخلها وفي تفاصيلها وأحداثها حباة أخرى تنضاف إلى حياتنا، وتزودنا بتجارب الآخرين والعبر المستقاة منها.

أنهيت قراءة رواية “الحدقي” لأحمد فال ولد الدين، وهو صحافي موريتاني بالمناسبة، وقبلها رواية “ربيع قرطبة” لحسن أوريد، وحاليا أعيد قراءة رواية “المغاربة” لعبد الكريم الجويطي.

كما تستهويني قراءة السّيَر الذاتية، تُكشف خلالها كواليس بعض الأحداث وتُروى الوقائع والحقائق بطريقة أخرى ومن زاوية لم تكن مُضاءة من قبل، تحاول معها أن تمسك كافة خيوط لعبة التاريخ خاصة وأن للحقيقة أوجه عدة كلٌّ يرويها من وجة نظره.

س/ هل تُشجعين زملاءك من الصحافيين/ات على إصدار كتب تتعلق بأعمالهم أو حياتهم المهنية؟ ومتى بالضبط يمكن للصحافي إصدار كتاب؟

من الجيد حقا والمفرح أن يصدر الصحافيون والصحافيات أعمالا وإنتاجات لها علاقة بالصحافة والإعلام وغيرها من التخصصات، وبات عدد معتبر من الصحافيين والصحافيات المغاربة ينتجون وينشرون أعمالهم بانتظام، ويعملون على إغناء المكتبة الوطنية المغربية بعدد من الكتب القيمة والروايات والدواوين الشعرية والكتب النقدية والمسرحيات وغيرها.

الطاقات كبيرة في ميدان الصحافة، وأنا على ثقة أن الكثير من الزميلات والزملاء يعتمل في أنفسهم هَمّ الكتابة، وأن لديهم مشاريع مؤجلة تحتاج فقط إلى دفعة تشجيع ودعم والقليل من الوقت للانعتاق.

س/ شاركت في الدورة الأخيرة للمعرض الدولي للكتاب المقام هذه السنة بالرباط.. ما تقييمك لهذه الدورة مقارنة بسابقاتها؟

دورة في مستوى عال من التنظيم، مهيأ لها بشكل جيد، وإن كانت المؤاخذة على تزامنها مع الامتحانات الإشهادية، ما أعتقد أنه عائق في وجه التلاميذ وأسرهم.

س/ حدثينا عن أبرز لحظات حفل التوقيع الخاص بكتابك.

اللحظة بحد ذاتها مدعاة للفخر والفرح، وكأنه احتفاء بمولود جديد، وإن كان فعلا مولودا جديدا أرجو أن يساهم في إغناء المكتبة المغربية في مجال الصحافة، خاصة وأنه أرشفة لجُملة من قصص السرد الصحافي المنشورة على مجموعة من الصحف المغربية والدولية التي اشتغلت بها.

ومن أهم لحظات حفل التوقيع حضور واحتفاء الأصدقاء والصديقات وأفراد العائلة وتهانيهم.

بالخلاصة أن تكون محاطا بأصدقاء جيدين وعائلة داعمة الأمر بالغ الأهمية.

س/ ما هي مشاريعك المسقبلية؟ وما الجديد الآتي خاصة في الكتابة والتأليف؟

أشتغل على ديواني الشعري الثاني، وعلى كتابة قصص قصيرة.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *