* العلم الإلكترونية: محمد بشكار
لَسْتُ بَحْراً، وَلَكِنَّنِي سَأُحِيطُكِ حُلْماً؛ إذَا دُرْتِ حَوْلَ وِشَاحِ مُحِيطِيَ أَرْضاً، أَعِيدِي إِلَى أَزْرَقِي بَعْضَ مَا خَبَّأَتْهُ السَّمَاءُ، لِيَزْدَادَ فِي صَفْوِهَا شَبَقِي   لَسْتُ بَحْراً، وَلَكِنْ إِذَا هَيَّجَتْنِي وَمَالَتْ بِخَيْمَتِهَا دُونَ رِيحٍ عَلَى وَتَدِي، صِرْتُ بَحْراً وَ يَسْبَقُنِي زَبَدِي   لَسْتُ بَحْراً، وَلَكِنْ أَلَيْسَ بِبَرِّكِ إِذْ أُمْسِكُ الطِّينَ أَشْعُرُ أَنِّيَ فِي جَسَدِي آدَمُ مِنْ سَرَابٍ، أَلَيْسَ بِمَائِكِ إِذْ يَتَخَمَّرُ بِالشَّفَقِ سَوْفَ تَسْكَرُ يَابِسَةٌ فِي عُيُونِ النَّوَارِسِ، ثُمَّ تَمِيلُ لِيَطْفُو عَلَى كَتْفِهَا أُفُقِي..؟   لَسْتُ بَحْراً، وَلَكِنَّنِي قَدْ أَصِيرُهُ حِينَ تَصِيرِينَ فِي مُقْلَتَيَّ سَمَاءً تَرَانِيَ وَحْدِيَ أَمْلأُ هَذَا الْمَدَى وَتَرَى الشَّمْسَ تُشْبِهُ أَعْمَى إِذَا اتَّخَذَ الغَيْمَ عُكَّازَةً صَارَ كُلُّ طَرِيقٍ سُدَى   لَسْتُ بَحْراً، وَلَكِنَّنِي أَتَجَشَّأُ مِنْ صَدَفِي لُؤْلُؤاً لَوْ أَحَطْتُ بِضَوْئِهِ فِي عُنُقِي لَغَدَوْتُ فَنَاراً يَدُلُّ السَّفَائِنَ مِنْ غَرَقِ   الرباط- 2014



ملحق “العلم الثقافي” ليوم الخميس 6 يوليوز 2023

العلم_الثقافي.pdf
العلم الثقافي.pdf
 (13.5 ميغا)

إقرأ الخبر من مصدره

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *