المعلم فوزي لقجع وتلاميذه الكسالى! كي لا يتحول رئيس جامعة الكرة إلى مستبد صغير

Écrit par

dans

المعلم فوزي لقجع وتلاميذه الكسالى! كي لا يتحول رئيس جامعة الكرة إلى مستبد صغير

حميد زيد – كود//

النجاح يعمي.

النجاح يفقدك صوابك.

النجاح قد يؤدي بك إلى إطلاق العنان للسانك.

وإلى التجرؤ على قول أي شيء.

النجاح يكشف حقيقة صاحبه.

النجاح فضاح.

النجاح قد يؤدي بفوزي لقجع إلى أن يسيء إلى صورته.

وإلى ذكائه.

وإلى تجربته. وإلى كل الإنجازات التي حققها على رأس الجامعة.

وإلى أن يخلط بين الأجناس والرياضات والألعاب.

وهو ما قام به فوزي لقجع قبل أيام حين جمع أطر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ولاعبي كرة القدم داخل القاعة. وشرع يلقنهم الدروس.

وشرع يعلمهم.

وشرع يعطي الأوامر والتعليمات.

وشرع يشرح لهم ما عليهم القيام به.

وأن يقلدوا المدرب هشام الدكيك.

وأن يفوزوا بالألقاب مثلما فاز بها المنتخب المغربي للكرة داخل القاعة.

ورغم أن فوزي لقجع يعرف حق المعرفة أن لا علاقة بين كرة القدم وبين شقيقتها الصغرى الفوتسال.

وأنهما تقريبا رياضتان مختلفتان. رغم القرابة الظاهرة.

فقد سمح لنفسه. مثل مستبد صغير. أن يضع كل رياضات كرة القدم في سلة واحدة. وأن يقارن ما لا يقارن.

وأن يعطي النموذج.

وأن يفرض على الجميع النجاح وتحقيق ما حققه المنتخب الوطني للفوتسال.

وهذا غير ممكن.

ولو كنا نتوفر على عشرات من هشام الدكيك.

الذي لا يمكن إلا أن نحييه. هو وجميع اللاعبين.

وأن نشكره على كل ما حققه للمغرب.

ولو فزنا بكل البطولات في كرة القدم داخل القاعة.

ولو كنا المنتخب الأول في العالم.

فهذا لا يعني أنه من السهل السير على نفس الخطوات.

وعلى نفس النهج.

واتخاذ ما تحقق في كرة القدم داخل القاعة نموذجا للمنتخبات الأخرى.

وبنفس المنطق الذي كان يتحدث به فوزي لقجع.

وبنفس الأستاذية.

فقد كان عليه أيضا أن يصدر أوامره لوليد الركراكي ليستدعي لاعبي المنتخب الوطني داخل القاعة.

أو أن يستدعي سفيان البقالي. بطل العالم في 3000 متر موانع. ليكون جناحا أيمن في تشكيلة المنتخب.

وبسبب النجاح النسبي الذي حققته كرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة. صار فوزي لقجع يرى أن كل شيء ممكن.

وأن الرياضات تتشابه.

ولا فرق بين الكرة المستطيلة. و كرة اليد. وكرة الماء. وكرة القدم.

وما علينا إلا أن نتعلم من هشام الدكيك.

وأن نتخذه قدوة.

وأن نسأله عن وصفة النجاح.

وقد خاطب المعلم فوزي لقجع جميع تلاميذه.

وأمرهم أن يحضروا درس هشام الدكيك. وأن يقلدوه. وأن يتواضعوا. وأن يستمعوا إليه.

بينما أي متتبع يعرف أن هذا ليس ممكنا.

وأنها أشياء لا تقارن.

ولا يمكن. ولمجرد فوز المنتخب المغربي للمكفوفين بلقب كأس إفريقيا. أن نأتي بمدرب هذا المنتخب.

وأن نقلده هو الآخر.

فالضغط يختلف. وتاريخ كل لعبة يختلف. والجمهور يختلف. والمال ليس هو هو. والرواتب. والاحتراف. ليس هو هو.

وقد يهاجمك الجمهور في كرة القدم الأم وأنت ناجح.

وقد يضغط عليك.

وقد يتدخل الجمهور في خطتك.

وقد يفرض عليك لائحته.

بينما لم يكن أحد يعرف أي شيء عن كرة القدم داخل القاعة.

ولم يكن أحد يتدخل.

لكن فوزي لقجع. وجد نفسه وحده. دون منافس.

وجد نفسه في راحة تامة.

وجد نفسه محاطا بأشخاص لا يعارضونه ويوافقون على كل كلمة يقولها.

وجد الظروف كلها تسمح لها بأن يصعد إلى المنصة

ويتحول إلى نسخة من القذافي.

يخلط بين ما لا يخلط. ويعتمد على الخطاب الأخلاقي. وعلى خصلة الخجل. وعلى التواضع. وعلى روح الفريق.

وقد يكون فوزي لقجع على حق في كل ما قاله.

لكن دون مقارنات.

وقد كان عليه أن يشكر المنتخب الوطني لكرة القدم داخل القاعة.

ويشكر المدرب

لكن فوزي لقجع لم يكتف بذلك

وأعجبه الدور

واستسلم لكل هذه السلطة التي أصبح يتوفر عليها.

وصار دون أن يدري صورة كاريكاتورية لديكتاتور صغير

صار نقيضا لفوزي لقجع الذي نعرفه

صار يتصرف كما لو أننا في زمن آخر

وفي مغرب آخر.

صار معلما.

صار عبقري زمانه

صار أستاذا

وما على الجميع إلا أن يستمع إليه. ويطبق تعليماته.

وإلا…

إقرأ الخبر من مصدره