أعلنت المندوبية العامة، اليوم الإثنين، أن عدد السجناء بالمؤسسات السجنية قد بلغ بتاريخ 07 غشت 2023 ما مجموعه 100004 سجناء وهو رقم قياسي، وذلك تأكيدا لما كانت قد نشرته جريدة “مدار21” الإلكترونية، في وقت سابق.
وأوضحت المندوبية، في بلاغ توصلت به الجريدة، أن الطاقة الاستيعابية للمؤسسات السجنية حاليا لا تتجاوز 64600 سرير، وذلك رغم المجهودات المتواصلة التي بذلتها المندوبية العامة لتحديث وتوسيع حظيرة السجون بالمغرب.
وأضاف البلاغ ذاته، ولتقريب الصورة أكثر إلى الرأي العام بخصوص الاكتظاظ بالمؤسسات السجنية، “فقد بلغ على سبيل المثال عدد السجناء بالسجن المحلي عين السبع بالدار البيضاء ما مجموعه 10877 سجينا، علما أن الطاقة الاستيعابية لهذا السجن لا تتعدى 3800 سرير”.
وأوضح المصدر ذاته أنه من المرتقب أن يستمر تزايد الساكنة السجنية مستقبلا إذا ما استمر الاعتقال بالوتيرة الحالية، ولم تتخذ الإجراءات الضرورية والاستعجالية لتدارك الوضع.
وعبرت المندوبية العامة عن قلقها البالغ لتسجيل هذا التزايد المهول، مطالبة السلطات القضائية والإدارية الإسراع بإيجاد الحلول الكفيلة لمعالجة إشكالية الاكتظاظ بالمؤسسات السجنية لتفادي ما قد يترتب عن هذا الوضع الإشكالي المقلق من اختلالات أو حتى انفلاتات أمنية، علاوة عن المشاكل التي من المفروض أن تنتج عنه في ما يتعلق بظروف الإيواء والتغذية والتطبيب والاستفادة من برامج التأهيل لإعادة الإدماج.
أكد المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج محمد صالح التامك، أن عدد السجناء يشهد تزايدا متسارعا للغاية، مما يطرح عدة إشكاليات للمندوبية العامة في سعيها لتحقيق هذه الأهداف والطموحات، مشيرا إلى أنه بالإضافة إلى إشكالية الاكتظاظ بالسجون وآثارها السلبية على الخدمات المقدمة لنزلائها، فإن هذا الارتفاع له أثر مباشر على ظروف عمل الموظفين”.
وسجل التامك في كلمة له بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لتأسيس المندوبية العامة، أن الاكتظاظ يتسبب في زيادة “ضغط العمل” عليهم ويصعب من مهامهم وتدخلاتهم اليومية، خاصة في ظل تنوع فئات السجناء الوافدين على المؤسسات السجنية وتطور الجريمة”.
ونبه المندوب العام لإدارة السجون، إلى ما يفرضه ذلك من تأطير خاص ومواكبة آنية ويقظة وحس أمني عال، وفي الآن ذاته بعد إنساني وحقوقي على اعتبار أن مهامهم الأمنية والإصلاحية تقتضي استحضار وصون حقوق السجناء الأساسية، مؤكدا أنه” لابد للجهود أن تستمر من أجل تحقيق أهداف وطموحات أكبر ومواصلة ترسيخ النهج القائم على مبادئ حقوق الإنسان في تدبير شؤون السجناء”.
واعتبر التامك أن اكتظـاظ المؤسسات السجنية يعد أكبر التحديات التي تواجهها المندوبية العامة في سعيها إلى تنزيل مختلف البرامج الإصلاحية، مشيرا إلى أن المندوبية العامة توجه حيزا كبيرا من جهودها لتحديث حظيرة السجون والرفع من طاقتها الاستيعابية من أجل معالجة هذه المعضلة وتمكين السجناء من تمضية فترة العقوبة في ظروف إنسانية.
وكانت المندوبية قد كشفت ماي الفارط في تقرير لها، أن نسبة الاكتظاظ بالسجون المغربية بلغت 160 في المائة، وتم تسجيل تراجع في المساحة المخصصة لكل سجين مابين 2021 و 2022، من 1.9 إلى 1.79 متر مربع، حسب تقرير أصدرته المندوبية عن أنشطتها برسم سنة 2022.
وذكر التقرير أن المساحة الإجمالية للإيواء بلغت إلى حدود متم دجنبر 2022 ما مجموعة 173.590 متر مربع مقابل 171.217 متر مربع سنة 2021.
ورغم الزيادة المسجلة، أكدت المندوبية، أن “هـذا التحسن لم يكن كافيا لتقليص نسبة الاكتظــاظ بالمؤسسات السجنية، في الوقت الذي كانت تطمح فيه المندوبية إلى الإقتراب من 3 أمتار مربعة لكل سجين باعتبارها المعيار المعتمد دوليا في هذا الشأن”.
وانتقل عدد السجناء مابين 2018 و 2022، من 83.757 إلى 97.204، مايشكل ارتفاعا بنسبة 16 في المائة، وارتفع ذات العدد ما بين 2021 و 2022 بنسبة 9.3 في المائة.
Laisser un commentaire