الوزير بنسعيد يمنح الملايين لمغني يدعو لتدخين الحشيش على المباشر (فيديو)

Écrit par

dans

يحتضن فضاء OLM السويسي بالرباط،  فعاليات ما يسمى بـ”المهرجانات الكبرى للرباط” التي تدخل ضمن إطار برنامج “الرباط عاصمة الثقافة الإفريقية”.

التظاهرة التي ترعاها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، التي يترأسها الوزير محمد مهدي بنسعيد، انطلقت يوم الخميس 22 شتنبر الجاري، وتستمر خلال اليومين التاليين بعروض أخرى لفنانين أفارقة عالميين، سيتقاضون تعويضات عن إحيائهم لهذه السهرات مدفوعة من الجهة المنظمة، وهي وزارة الثقافة.

المثير في التظاهرة التي يتشكل جمهورها أساسا من الشباب والمراهقين، هو خروج أحد المغنين الذين نشطوا إحدى الحفلات وحضرها مئات الآلاف، للدعاية للمخدرات وافتخاره بكونه يدخن “الحشيش” ويتناول الخمر، “ومن بعد فين المشكل” بحسبه.

هذا المغني المسمى طه فحصي الشهير فنيا بـ”الغراندي طوطو”، وخلال الندوة الصحافية التي نظمها قبل الحفل الذي أحياه أمس الجمعة 23 شتنبر الجاري، وردا على سؤال حول تعاطيه الحشيش اعتبر أن الأمر “عادي”، مضيفا “راه كنجيبوه غير من الدورة بينا وبين المنبع تاعو 300 كيلو مترو”.

طوطو حاول تبرير دفاعه عن الحشيش وتعاطيه بالاستشهاد بفنانين عالميين، كالبوب مارلي، واعتبر أن هذا الأمر لن يؤثر على

الجمهور، لكون الكثيرين، بحسبه، أباؤهم يدخنون الحشيش لكن هم لا يدخنونها، والعكس صحيح.

دعاية طوطو للحشيش في التظاهرة الممولة من طرف وزارة الثقافة، والتي يشارك فيها مقابل “كاش” سمين مدفوع من طرف وزارة المهدي بنسعيد، سبقته قبل أيام دعاية مماثلة لنفس المنتوج وذلك من خلال نشره عبر حسابه على موقع “انستغرام” الذي يتابعه أكثر من 3 ملايين شخص، مقطع فيديو بجانب حزمة كبيرة من الحشيش أرفقها برمز يعبر عن إعجابه به.

دعاية طوطو للحشيش الذي يجرم تعاطيه والمتاجرة به بنص قانوني، ويتابع بسببه مئات الآلاف من المغاربة، من مهرجان منظم بأموال عمومية يحمل المسؤلية القانونية والأخلاقية للجهة المنظمة أولا، ويسائل الجهات الساهرة على تطبيق القانون حول ما إن كان هذا الذي يعتبر نفسه فنانا فوق القانون، حتى يقوم بدعاية لمخدر أفسد ويفسد عقول الآلاف من الشباب دون مساءلة ولا محاسبة؟

وما الفرق بين طوطو الذي اعترف أمام الملايين بتعاطيه للحشيش ودعا لها بشكل ضمني، دون محاسبة قانونية وبين مواطن يتم إيقافه في حي هامشي وهو يدخن جوان دون أن يراه حتى جيرانه؟

القانون فوق الجميع، والمسؤولية تقابلها المحاسبة، فهل سيتحمل الوزير بنسعيد مسؤوليته الأخلاقية فيما حصل ويخرج للاعتذار للمغاربة ووعدهم بعدم استدعاء مثل هذا الشخص لتظاهرات تشرف عليها وزراته مستقبلا؟

وهل سيتم تفعيل المسطرة القانونية في حق “طوطو” لما يحمله تصريحه من مخالفات قانونية، أم سيفلت منها وسيصبح مغربيا فوق القانون؟

إقرأ الخبر من مصدره