مكناس/خالد المسعودي
اختتمت فعاليات الموسم السنوي للفروسية التقليدية آيت عيسى عدي بجماعة آيت ولال ضواحي مكناس.
ويعتبر موسم آيت عيسى عدي أكبر تجمع بمنطقة كروان، في فضاء احتضن ما يفوق 100 خيمة، وحج إليه أزيد من 50 ألف زائر.
هذا، واتخذت السلطات، بغية إنجاح هذه التظاهرة ذات الطابع الثقافي والفني، التدابير والإجراءات اللازمة، همت كافة الجوانب ومستويات التدخل، سيما الجانبين التنظيمي، والأمني الذي عهد به إلى مركز الدرك الملكي لعين عرمة التابع لسرية مكناس، بغاية استتباب الأمن والنظام العامين، حفاظا على سلامة الزوار، وحماية للممتلكات الخاصة والعامة، وحرصا على توفير الأجواء المواتية لمواكبة الفعاليات المتنوعة والغنية، والتي يتوزع تنظيمها في مختلف فضاءات الموسم المفتوحة، وخاصة تراث الفروسية، “التبوريدة” في المحرك التي تشد إليها الأنفاس، والتي يشارك فيها حوالي 400 فارس من “سربات” قبائل كروان و زمور، آيت نظير، بني مطير…

وبالمناسبة، فقد عرف الموسم، هذه السنة، إجراءات تنظيمية وأمنية استثنائية استدعت، حوالي أسبوع قبل انطلاقة فعالياته، استنفار مركز الدرك الملكي لعين عرمة.
هذا، وشنت المصالح الدركية بشكل استباقي وعلى نطاق واسع، طيلة فترة الموسم، حملات تطهيرية وتمشيطية داخل فضاء الموسم وخارجه، استهدفت جميع تجليات الانحراف والجريمة.
وقد اعتمدت عناصر الدرك الملكي لعين عرمة، استراتيجية أمنية محكمة، ساهم فيها حوالي 30 دركي تحت إشراف قائد المركز، تم توزيعهم على تراب الموسم لتأمين وتعزيز الحماية المقربة.
وبالمناسبة، فإن موسم آيت عيسى عدي قد حقق، هذه السنة، أمنيا وتنظيميا نسبة نجاح بلغت 100 في المئة، بفضل الدركيين أنفسهم، والذين أبانوا عن كفاءات مهنية وتجربة اكتسبوها في الميدان.
ومن جهة أخرى، قد ساهمت الإنارة العمومية وتعميم “البروجيكتورات”، التي وفرتها السلطات الجماعية والجهات المعنية في فضاءات الموسم، من توفير الأجواء الملائمة للمواطنين وزوار الموسم، لمتابعة فعالياته، التي توصل، في ظروف جيدة، النهار بالليل، والليل بالنهار.

وحفاظا على السلامة الطرقية، وسلامة حركات السير والمرور، وحرصا على راحة الراجلين والمارة ومستعملي الطريق، شنت عناصر الدرك الملكي، حملات على سائقي الدراجات النارية، وقد تم إحداث مٍرآب لوقوف العربات، وعمت النظافة الموسم، ما ساهم في الحد من مظاهر التلوث وانتشار الحشرات والروائح الكريهة.
إلى ذلك، فقد عاينت الجريدة زوار الموسم وهم يلتقطون، في مشهد بات مألوفا، صورا تذكارية مع رجال الدرك، الموزعين على مختلف النقاط الترابية في فضاءات موسم آيت عيسى، بعد أن تولد لديهم شعور بالأمن والأمان والاطمئنان؛ إحساس هو، حسب الشهادات والارتسامات التي استقتها الجريدة، نتيجة الحماية عن قرب (protection rapprochée)، التي انخرطت فيها عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لعين عرمة.
ختاما فموسم آيت عيسى عدي لهذه السنة، تميز بالتنظيم المحكم والجيد، بحكم خبرة المنظمين حيث لم تجسل أية حالة انفلات أو فوضى، ولم تحدث إصابات لا في صفوف الفرسان المشاركين ولا الجمهور الغفير، و هكذا مرت أيام الموسم في جو هادئ ساده الأمن والسلام، بفضل الحضور البارز لرجال الدرك الملكي لعين عرمة، ورجال القوات المساعدة ثم عناصر الوقاية المدنية.
هيئة التحرير18 أغسطس، 2023
إقرأ الخبر من مصدره