فلسطيني مستثمر في أمريكا يبتكر أسلوبا غريبا لتحرير وطنه من الاحتلال الإسرائيلي

Écrit par

dans

عمد أحد الفلسطينيين ممن يقيمون في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية على وضع صور ملوك وأمراء ورؤساء الدول العربية على ارضية مدخل مطعمه المسمى “ملك الفلافل والشاورما” وذلك كي تدوسها أقدام زبنائه قبل ولوج المطعم.
ومن بين الصور التي ألصقها المسمى فارس زيادة و هو فلسطيني- أمريكي أمام باب مطعمه صورة جلالة ملك المغرب محمد السادس، الى جانب الامير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة السعودية، والشيخ محمد بن زايد ال نهيان رئيس الإمارات العربية المتحدة، وغيرهم من قادة الدول العربية، فيما يبدو أنه تعبير من مالك المطعم عن مشاعر احتجاجه على اعتراف هؤلاء القادة بدولة إسرائيل فيما يسمى بالتطبيع.
لكن المثير في مثل هذه السلوكيات العصبية انها تدفع الى تعميق مشاعر البغض والكراهية بين شعوب الدول العربية والشعب الفلسطيني، وبالتالي تدمير ما بنته الدبلوماسية العربية منذ سنوات عديدة، بهدف اقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش بسلام جنبا الى جنب مع اسرائيل .
وانطلاقا من هذه الفرضية ذات القابلية الكبرى للتطبيق، نتساءل عما سيكون عليه الأمر لو عمدت مجموعة من المواطنين من هذه الدولة العربية أو تلك الى تكسير زجاج هذا المطعم، أو إثارة الفوضى والشغب يوميا أمام بابه احتجاجا على هذا السلوك المقزز والمرفوض، أو على الأقل الاحتجاج امام باب المقهى مما يضمن تعبيرا حضاريا ضد مشاعر الكراهية والحقد، وضد وضع صور القادة لتدوسها اقدام زبناء هذا المطعم، ومثل هذه الاحتجاجات ستضمن لا محالة نفور عدد كبير من الزبناء من هذا المطعم تفاديا لضجيج الاحتجاج والعراك اليومي.
والأهم من كل هذه الافتراضات والسيناريوهات، هو غياب رد فعل دبلوماسي مغربي ضد إهانة صورة ملك البلاد باعتباره رمزا للمغاربة، وبالتالي مطالبة سلطات نيويورك بوضع حد لهذا السلوك النشاز، خاصة وأن الصور معروضة في مكان عام يعود تدبيره الى الجهة المنتخبة بالمدينة. وهنا يصح مرة اخرى ان نؤكد على غياب دبلوماسية مدنية أو رسمية في قنصلياتنا التي يستفيد مسؤولوها من امتيازات عديدة تسمح لهم بالتنعم بأموال الدولة من جهة، وبسماع أصوات شخيرهم المتصاعد من هذه الدولة او تلك من جهة اخرى.
ثم ان هذا السلوك المراهق من مواطن فلسطيني وامريكي الجنسية، يستلزم التوقف لإثارة بعض الخلاصات التي تفرض نفسها بقوة، ومنها أن دولته فلسطين لن يتم تحريرها بالعربدة والتمتع في نيويورك، بل بإبراز النضال بين أسوار مدينة القدس المحاصرة يوميا، او على الاقل بالاحتجاج على الدولة التي يحتمي بجنسيتها، الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تحتمي بها اسرائيل أيضا منذ تأسيسها إلى اليوم. لهذا البليد صاحب المطعم نقول: ألم يكن الأجدر وضع أمام مطعمه صور الفلسطينيين الذين باعوا أراضيهم لليهود الذين شيدوا عليها دولتهم، بدل صور ملوك وأمراء لا يستطيع ملايين الفلسطينيين العيش دون المساعدات التي يتلقونها منهم؟

إقرأ الخبر من مصدره