الطلاق آفة المجتمع .. أين يذهب الحب بعد الزواج ؟

Écrit par

dans

غالبا ما يتوج الحب بالزواج، ويكون بمثابة جائزة قيمة بعد صبر طويل. إلا أن الحب سرعان ما يتحول إلى ندم ومشاعر سلبية بعد الزواج، فلماذا؟
يؤكد أغلب المطلقين أنهم عاشوا حبا جميلا قبل الزواج، ويصفون ما حل بعلاقتهم بعده باللعنة. تنتقل الأوهام والأحلام الوردية إلى سوداء، ويصطدمون بالواقع.
في هذا السياق، تقول الأخصائية النفسية، الأستاذة كريمة رويبي: “لا يمكن الوثوق في المشاعر التي تسبق الزواج، فليست معيارا لنجاح العلاقة، لأنها غير مبنية على أسس صحيحة، كل ما يعرفه الطرفان عن بعضهما سطحي، يجعلهما مثاليين، فيما يتطلب التأكد من حبهما الاستمرار معا في مختلف الظروف السعيدة والعصيبة”.
ومن وجهة نظر الأخصائيين في علم النفس، ينتهي الحب بعد الزواج لأن أحد الطرفين أو كلاهما استخدم العلاقة لسد حاجاته العاطفية أو الجسدية لا غير، وعند الوصول للهدف يبدأ التفكير بعقلانية والإحساس بالمشاعر الحقيقية، وعادة ما يحدث هذا بعد الزواج. 
أما الخبراء في الشأن الاجتماعي،  فيرون بأن المشاعر قد تستمر، ولكن الوحيد القادر على قهرها، تقول الأستاذة مريم بركان، أخصائية اجتماعية… “هو الظروف التي يعيش فيها الشريكان، فإذا توفرت سبل العيش المريح كالمسكن الفردي الواسع والاكتفاء المالي والسفر.. تزيد مشاعر التقدير والحب وتنشأ المودة، أما إن ضاقت الحياة وكثرت المشاكل والمعاناة، فسينظر كل إلى الآخر على أنه السبب أو أنه لا يستحقه، ويتغير الإعجاب والارتباط العاطفي إلى تنافر أو برود”.
يؤكد الأخصائيون على أن ما يعتبره المتزوجون مللا في علاقاتهم وروتينا أخمد نار حبهم، هو استقرار إيجابي. فكثيرون يخلطون الاستقرار بالملل. يخترعون لأنفسهم مشكلة ليست موجودة في زواجهم. 
وبسبب الافتقار للخبرة في الحياة الزوجية، يظن أغلب الأزواج، حسب الأخصائيين، أن زواجهم لن يغير شيئا في علاقتهم، وينسون أن مسؤوليات كثيرة تأتي معه مرفوقة بمشاكل مختلفة وطبيعية لا يمكن الهروب منها وإنما الحب في تجاوزها.
يوصي الأخصائيون سواء في علم النفس أو في الشأن الاجتماعي، بالاستعداد التام نفسيا وجسديا وماديا قبل الزواج، كما يؤكدون على أهمية الاحترام في العلاقة الزوجية، سواء المبنية على الحب من قبل، أم التقليدية، إذ إن الاحترام واجب للطرف الآخر. 

 

 

 

إقرأ الخبر من مصدره