العماري طائر الفينيق الذي ظهر في زلزال الحوز على شاكلة صحافي…

Écrit par

dans

الخط :
A-
A+

لا أحد كان يتوقع أن يظهر إلياس العماري منتحلا صفة صحافي يحاور متضرري زلزال الحوز ويطرح عليهم أسئلة من أبسط البديهيات.

إلياس العماري الذي يبدو أنه خرق القانون بانتحاله لمهنة منظمة بشكل قانوني، أكد مرة أخرى للرأي العام الوطني والسياسي، أنه عاشق للكوارث بكل أشكالها، فمن زلزال الحسيمة، إلى أحداث كديم إيزيك، ثم زلزال الحوز، ليظل هذا الرجل غريبا في خرجاته التي أصبح الكثير من المغاربة يتشاءمون منها.

وإذا كان إلياس العماري اكتسب مهارات أدائية تؤهله للعمل داخل خيمة للسيرك، إما كبهلواني أو كمهرج أو مشعوذ أو غيرها من المهن الترفيهية، فإن عشقه للشغب العلني في المواقف الجدية، يثير لدى المغاربة النفور، بل السخط، لأن زلزال الحوز ليس مجالا لاستعراض الشطحات والرقصات المقرفة، خاصة أن الكثير من المغاربة يتشاءمون من عدة وجوه سياسية، سواء تلك التي لفظها الزمن، كإلياس العماري نفسه، أو تلك التي لازالت تجثم على صدورهم مثل عبد اللطيف وهبي.

وبينما يحتفظ التاريخ الإسلامي بموقف رائع لأسماء بنت أبي بكر الصديق التي كانت مسنة وعمياء، حين قتل الحجاج بن يوسف الثقفي ابنها عبد الله بن الزبير، وصلبه على باب الكعبة، لأيام طوال، وطلب منها أن تتوسل إليه لينزله ويسمح بدفنه، فذهبت تتوكأ على عكازها، إلى أن لمست رجليه وهما معلقتان في الهواء، وقالت قولتها التاريخية : “أما آن لهذا الفارس أن يترجل”، فإن العكس يصدق حين نعلو بأصواتنا لنقول: “أما آن لهذا الشخص (إلياس العماري) أن يتنحى ويختفي من حياة المغاربة فيريح ويستريح”.

وانسجاما مع مواقف أسماء بنت أبي بكر، نستحضر كبرياءها وردها القوي على الحجاج بن يوسف الثقفي، حين قالت له: ” لقد أفسدت عن ابني دنياه ولكنه أفسد عليك آخرتك”، لنقول لإلياس العماري :”إن أفسدت علينا عدة سنين من حياتنا السياسية والديمقراطية، فلا تفسد على ضحايا زلزال الحوز المفجوعين آلامهم وأحاسيسهم”.

يبقى أن توجه بالقول إلى النيابة العامة، وقد صدر عنها بلاغ هام يوم أمس حول يقظتها واستعدادها بخصوص كل ما يمكنه التشويش على نجاعة الجهود المبذولة لمواجهة آثار زلزال الحوز، وقد حان الوقت فعلا لمساءلة كل من يتسرب إلى ساحة التعبئة الشاملة وهو ينتحل مهنة منظمة قانونيا. كما نطالب المجلس الوطني للصحافة والنقابة الوطنية للصحافة المغربية بضرورة التدخل لحماية المهنة من كل الطفيليات والجراثيم التي تلوث المشهد الإعلامي.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *