بالفضاء التاريخي باب الديوانية بميناء طنجة المدينة، كان جمهور وزوار مدينة طنجة مساء السبت؛ على موعد مع سهرة “فسيفساء شمالية”، التي سافرت بالجمهور بين عوالم الموسيقى المغربية العريقة.
وترددت أصداء الأمداح والتواشيح التي صدحت بها حناجر أعضاء الفرق الموسيقية التي تعاقبت على منصة السهرة المنصوبة بين الأسوار التاريخية لقصبة طنجة، لتمد جسور الوصل مع أماسي السماع والمديح التي امتازت بها حواضر جهة الشمال ذات زمن.
وانطلق الحفل، المنظم من قبل عدد من الجمعيات المحلية تحت رعاية ولاية جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، بوصلة نسائية بامتياز؛ حيث شدت عضوات فرقة الحضرة النسائية برئاسة الفنانة نعيمة البرنوصي ، حيث شدت عضوات فرقة الحضرة الطنجاوية؛ انتباه الجمهور بفضل تناسق الترانيم مع الإيقاعات الموسيقية الهادئة والأزياء التقليدية البديعة.

من جانبها أبدعت مجموعة “روافد موسيقية”؛ برئاسة الفنان عمر المتيوي؛ في إمتاع الجمهور بأداء بديع لجوق جمعية روافد موسيقية تحت إشراف الفنان والباحث عمر المتيوي، والذي تألق في سماء البوغاز بتواشيح أصيلة من طرب الآلة.
وتواصل الحفل؛ بلوحة فنية روحانية؛ ابدعت في تجسيدها نساء مجموعة الحضرة الشفشاونية القادمة من مدينة شفشاون؛ بقيادة الفنانة رحوم البقالي؛ من خلال أداء أغاني شعبية مستوحاة من أشعار عربية وأندلسية، وترديد ابتهالات تجسد الشعور بالسمو والحب والطمأنينة، بالإضافة إلى أغاني دينية وأمداح نبوية.
وأبرز أعضاء من الجمعيات المشاركة في التظاهرة أن هذه السهرة تعتبر ثمرة مبادرة مشتركة تضافرت فيها جهود عدد من الجمعيات تحت لواء واحد بإشراف من ولاية الجهة لتنظيم هذا الحفل الموسيقي الكبير .
وأكدوا على أن السهرة هي “مواصلة لمشوار طويل لوضع برنامج ثقافي على مستوى المدينة، بعد سنتين من التوقف بسبب ظروف جارحة كوفيد-19؛ وذلك من خلال تكثيف الجهود وتوحيد المبادرات في المجالات الموسيقية والفنية بصفة عامة”، معتبرين أن هذه “المبادرة ستكون ذات إشعاع كبير وستساهم في التأسيس لفعل موسيقي وفني راقي في مستوى انتظارات سكان مدينة طنجة”.





